مسند أحمد #3624

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ

إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وزيد بن وهب: هو الجهني. وأخرجه مسلم (٢٦٤٣) ، والترمذي (٢١٣٧) ، وابن ماجه (٧٦) ، وابن أبي عاصم (١٧٦) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٢١ و١٠/٢٦٦، وفي "الشعب" (١٨٧) ، وفي "الأسماء والصفات" ص ٣٨٦-٣٨٧، وفي "الاعتقاد" ص ٨٧، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطيالسي (٢٩٨) ، وعبد الرزاق (٢٠٠٩٣) ، والحميدي (١٢٦) ، والبخاري (٣٢٠٨) و (٣٣٣٢) و (٦٥٩٤) و (٧٤٥٤) ، ومسلم (٢٦٤٣) ، وأبو داود (٤٧٠٨) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٤٦) ، وابن ماجه (٧٦) ، والدارمي في "الرد على الجهمية" ص ٦٩-٧٠، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٧٦) ، وأبو يعلى (٥١٥٧) ، وأبو بكر الخلال في "السنة" (٨٩٠) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٨٨) ، والشاشي في "مسنده" (٦٨٠) و (٦٨١) و (٦٨٢) و (٦٨٤) و (٦٨٥) و (٦٨٦) ، وابن حبان (٦١٧٤) ، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٠٩٠ والإسماعيلي في "معجمه" ص ٤٨٠، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٠٤٠) و (١٠٤١) و (١٠٤٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٣٦٥ و٨/١١٥، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٨٦-٣٨٧، والخطيب في "تاريخه" ٩/٦٠ والبغوي (٧١) من طرق عن الأعمش، به. قال أبو نعيم: صحيح، ثابت، متفق عليه، رواه الجم الغفير، عن الأعمش. وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٤٧٩: وقد أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" عن بضع وعشرين نفسا من أصحاب الأعمش. وأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" ص ٤٨٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٤٤، من طريق حبيب بن حسان، والطبراني في "الصغير" (٢٠٠) من طريق عبد الله بن سفيان الغداني، عن ابن عون، كلاهما عن زيد بن وهب، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث حبيب. قلنا: حبيب بن حسان منكر الحديث. وعبد الله بن سفيان الغداني، قال يحيى بن معين: كذاب. قال الحافظ في "الفتح" ١١/٤٧٨: ولم ينفرد به زيد عن ابن مسعود، بل رواه عنه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عند أحمد [في الرواية (٣٥٥٣) ] ، وعلقمة عند أبي يعلى [لم نجده في المطبوع منه] ، وأبو وائل في "فوائد تمام"، ومخارق بن سليم وأبو عبد الرحمن السلمي، كلاهما عن الفريابي في كتاب "القدر"، وأخرجه أيضا من رواية طارق ومن رواية أبي الأحوص الجشمي، كلاهما عن عبد الله مختصرا، وكذا لأبي الطفيل عند مسلم [٢٦٤٥] ، وناجية بن كعب في "فوائد" العيسوي، وخيثمة بن عبد الرحمن عند الخطابي، وابن أبي حاتم، ولم يرفعه بعض هؤلاء عن ابن مسعود. وفي الباب (في نزول الملك على النطفة) : عن أنس عند البخاري (٣٣٣٣) و (٦٥٩٥) ، ومسلم (٢٦٤٦) ، سيرد ٣/١١٦-١١٧. وعن حذيفة بن أسيد عند مسلم (٢٦٤٤) ، سيرد ٤/٦-٧. وعن عبد الله بن عمر عند ابن حبان (٦١٧٨) ، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٠٥١) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٨٣) . وعن عائشة عند اللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٠٥٣) . وانظر حديث علي السالف برقم (٦٢١) ، وحديث أبي الدرداء الآتي ٥/١٩٧. وفي الباب (في قوله: إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة . ) : عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦٥١) ، سيرد ٢/٤٨٤-٤٨٥. وعن سهل بن سعد الساعدي عند مسلم (١١٢) ، سيرد ٥/٣٣٢. وعن عائشة، سيرد ٦/١٠٧. وانظر حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٦٥٦٣) . وقوله: "ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك"، رواية مسلم: "ثم يكون علقة في ذلك مثل ذلك، ثم يكون مضغة في ذلك مثل ذلك". وقد تولى شرح حديث ابن مسعود الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (الحديث الرابع) ١/١٥٣-١٥٧، وجمع بينه وبين حديث حذيفة بن أسيد عند مسلم، فارجع إليه فإنه نفيس.

💡 شرح الحديث

قوله: "المصدوق": أي: الذي جاءه الصدق من ربه."إن أحدكم": - بكسر الهمزة - على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم، أو بفتحها."يجمع": على بناء المفعول."خلقه": أي: مادة خلقه، وهو الماء، والمراد ببطن أمه: رحمها; أي: يتم جمعه في الرحم في هذه المدة، وهذا يقتضي التفرق أولا، وهو كما روي أن النطفة في الطور الأول تسري في جسد المرأة، ثم تجمع في الرحم، فتصير هناك."علقة": أي: دما جامدا بخلط تربة قبر المولود بها على ما قيل."مضغة": أي: قطعة لحم قدر ما يمضغ."ثم يرسل": بعد تمام الخلق وتشكله بشكل الآدمي بأطوار أخر; كما قال تعالى: فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون: 14] أي: بنفخ الروح.ولعل الأطوار المتروكة في الحديث بعد الأربعين الثالثة تحصل في مدة يسيرة، فلذا اعتبر البعث - بعد الأربعين الثالثة، وكذا اشتهر بين الناس أن نفخ الروح عقب أربعة أشهر، إلا أن ما تقدم من الرواية ما يوافق هذا."وشقي": أي: هو شقي أم سعيد."حتى ما يكون...إلخ " كناية عن غاية القرب."فيسبق": أي: يغلب."عليه الكتاب": أي: المكتوب الذي كتبه الملك، والحديث لا ينافي عموم المواعيد الواردة في الآيات القرآنية والأحاديث، مثل: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع [الكهف: 30] الآية; لأن المعتبر في كلها الموت على سلامة العاقبة وحسن الخاتمة - رزقنا الله تعالى بمنه - آمين.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود67٪
حديث 4708كتاب السنة

"‏ إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَعَمَلُهُ ثُمَّ يُكْتَبُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِل…

خلق الإنسانأطوار الجنيننفخ الروح +3
جامع الترمذي66٪
حديث 2137كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ يَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَوَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْ…

خلق الإنسانأطوار الجنينالرزق +3
صحيح مسلم64٪
حديث 2643aكتاب القدر

"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَوَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَك…

أطوار الجنيننفخ الروحالرزق +2
صحيح البخاري62٪
حديث 7454كتاب التوحيد

"‏ إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى لاَ يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَي…

خلق الإنساننفخ الروحالرزق +3
صحيح البخاري54٪
حديث 3332كتاب أحاديث الأنبياء

"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْ…

خلق الإنسانالرزقالأجل +2
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا
مسند أحمد — حديث رقم 3624
صحيح
حديث رقم 75 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-75