" لاَ يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ ذَلِكَ الْيَوْمُ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا
حديث صحيح، وهذا الإسناد معل، فقد رواه ابن نمير -وهو عبد الله-، عن سفيان -وهو الثوري-، عن سمي -وهو القرشي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام-، عن النعمان بن أبي عياش، وذكر الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٢ أن غير ابن نمير يرويه عن الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان، ثم قال: وهو الصواب. قلنا: وأصحاب سهيل الذين رووه عنه سيرد ذكرهم في تخريج الرواية (١١٧٩٠) . وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٧٤ عن عبد الله بن الإمام أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٠٦ عن ابن نمير، به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٦٨٥) ، ومن طريقه البخاري (٢٨٤٠) ، ومسلم (١١٥٣) (١٦٨) ، والنسائي في "المجتبى" ٤/١٧٣، والبيهقي في "السنن" ٩/١٧٣، عن ابن جريح، وأخرجه عبد الرزاق أيضا (٩٦٨٦) عن ابن عيينة، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري وسهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، به. وسيأتي بالأرقام (١١٤٠٦) و (١١٥٦٠) و (١١٧٩٠) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف ٢/٣٠٠. وعن عقبة بن عامر عند النسائي ٤/١٧٤، وأبي يعلى (١٧٦٧) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٩٢٧) . وعن عتبة بن عبد عند الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٢٩٥) ، أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٦٠ و١٩٤، وقال: وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق. وعن سلامة بن قيصر عند أبي يعلى (٩٢١) ، والطبراني في "الكبير" (٦٣٦٥) ، و" الأوسط" (٣١٤٢) ، وإسناده ضعيف. وعن معاذ بن أنس عند أبي يعلى (١٤٨٦) ، والطبراني في "الأوسط" (٣١٤٣) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٩٤، وقال: فيه زبان بن فايد، وفيه كلام كثير، وقد وثق. وعن أبي أمامة عند عبد الرزاق (٩٦٨٣) ، والترمذي (١٦٢٤) ، والطبراني في "الكبير" (٧٨٠٦) و (٧٨٧٢) و (٧٩٠٢) من طرق عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي أمامة. وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/١٩٤: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه مطرح، وهو ضعيف. وعن أبي الدرداء عند الطبراني في "الأوسط" (٣٥٩٨) ، وفي إسناده شهر بن حوشب. وعن عمرو بن عبسة عند عبد الرزاق (٩٦٨٤) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٢٧٣) ، وزاد الهيثمي في "المجمع" ٣/١٩٤ نسبته إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: ورجاله موثقون. وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط" (٢١٩٤) ، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو مدلس، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٩٤. ورواه الطبراني عنه أيضا في "الأوسط" (٤٨٢٣) بإسناد آخر، ثم قال: لم يروه عن الأعمش إلا أبو طيبة، تفرد بها ابنه أحمد. وعن عبد الله بن سفيان الأزدي عند الطبراني في "الأوسط" (٤٦٥٧) ، أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٩٤، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" بنحوه، وأبو بشر لا أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قال السندي: قوله: في سبيل الله، أي: خالصا لله، أو في الجهاد. وقال الحافظ في "الفتح" ٦/٤٨: قوله: سبعين خريفا: الخريف زمان معلوم من السنة، والمراد به هنا العام. قلنا: سيرد بلفظ: "سبعين عاما" في الرواية (١١٤٠٦) ، ثم قال الحافظ: قال القرطبي: ورد ذكر السبعين لإرادة التكثير كثيرا. انتهى. ويؤيده أن النسائي أخرج الحديث المذكور عن عقبة بن عامر، والطبراني عن عمرو بن عبسة، وأبو يعلى عن معاذ بن أنس، فقالوا جميعا في رواياتهم: "مئة عام".
قوله : "في سبيل الله"؛ أي: خالصا لله، أو في الجهاد.
" لاَ يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ ذَلِكَ الْيَوْمُ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ زَحْزَحَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " . أَحَدُهُمَا يَقُولُ سَبْعِينَ وَالآخَرُ يَقُولُ أَرْبَعِينَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَأَبُو الأَسْوَدِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِر…
" لاَ يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " .
" مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " .
" مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " .
