" إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَدْ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ عَطِيَّةً فَكُلٌّ قَدْ تَعَجَّلَهَا وَإِنِّي أَخَّرْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلثَّلَاثَةِ وَلِلرَّجُلَيْنِ وَلِلرَّجُلِ
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وزكريا: هو ابن أبي زائدة. والحديث قسمان، فالأول منه، وهو إلى قوله: "وإني أخرت عطيتي شفاعة لأمتى": أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٥٤، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٩٠٣) ، وأبو يعلى (١٠١٤) ، والبزار (٣٤٥٨) "زوائد" من طريقين عن زكريا، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٣٧١، وقال: رواه البزار وأبو يعلى وأحمد، وإسناده حسن لكثرة طرقه. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٣٠٤) ، ومسلم (١٩٨) و (١٩٩) ، سلف (٨١٣٢) . وآخر من حديث أنس عند البخاري (٦٣٠٥) ، ومسلم (٢٠٠) ، سيرد ٣/٢١٩. وثالث من حديث جابر عند مسلم (٢٠١) ، سيرد ٣/٣٨٤. والقسم الثاني، وهو قوله: وإن الرجل من أمتي ليشفع . الخ. أخرجه الترمذي (٢٤٤٠) ، وأبو يعلى (١٠١٣) من طريق الفضل بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وسيرد برقم (١١٦٠٥) . وله شاهد من حديث أنس عند البزار (٣٤٧٣) بلفظ: "إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة" أخرجه عن زهير بن حرب، والحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس، مرفوعا، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٨٢، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. وآخر بنحوه عند مسلم (١٨٣) ضمن حديث طويل، وفيه: "حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده، ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا، كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون، فيقال لهم: "أخرجوا من عرفتم"، وقد سلف بسياقة أخرى برقم (١١٠٨١) . وثالث من حديث أبي برزة، سيرد ٤/٢١٢، ولفظه: "إن من أمتي لمن يشفع لأكثر من ربيعة ومضر". ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٦٣٨) بلفظ: "ليدخلن الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيين -أو أحد الحيين- ربيعة ومضر"، سيرد ٥/٢٥٧ و٢٦١ و٢٦٧. وأخرجه الطبراني أيضا برقم (٨٠٥٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن مبارك بن فضالة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، مرفوعا، بلفظ: "يخرج من النار بشفاعة رجل من أمتي أكتر من ربيعة ومضر"، وبرقم (٨٠٥٩) من طريق الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي إمامة، مرفوعا، بلفظ: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من عدد مضر، ويشفع الرجل في أهل بيته، ويشفع على قدر عمله". أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٨٢، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أبي غالب، وقد وثقه غير واحد، وفيه ضعف. وخامس من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله بن أبي الجدعاء، سيرد عند أحمد ٥/٣٦٦ أخرجه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق، عنه، مرفوعا، بلفظ: "ليدخلن الجنة من أمتي بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم"، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأورده أحمد أيضا ٣/٤٦٩ و٤٧٠ من طرق عن خالد الحذاء، به. وسادس من حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٨٨) ، وفي إسناده سعيد بن بشير، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: عطية، أي: دعوة مستجابة. للفئام: بكسر الفاء، وهمزة بعدها، أي: للجماعة الكبيرة. للعصبة: بضم، فسكون: لجماعة صغيرة.
قوله : "عطية"؛ أي: دعوة مستجابة."للفئام": بكسر الفاء وهمزة بعدها - ؛ أي: للجماعة الكبيرة."للعصبة": بضم فسكون: لجماعة صغيرة.
" إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
" إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا " .
" لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ". قَالُوا : سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ : " سِوَايَ "
" لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سِوَاكَ قَالَ " سِوَاىَ " . قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ أَنَا سَمِعْتُهُ .
" أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ " .
