" تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ " . قَالُوا لاَ . قَالَ " فَكَذَلِكَ لاَ تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى رَبَّنَا قَالَ فَقَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ نِصْفَ النَّهَارِ قَالُوا لَا قَالَ فَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي ذَلِكَ قَالَ الْأَعْمَشُ لَا تُضَارُّونَ يَقُولُ لَا تُمَارُونَ
إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو بكر بن عياش من رجال البخاري، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه ابن ماجه (١٧٩) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٥٢) ، وأبو يعلى (١٠٠٦) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص١٦٩، والآجري في "الشريعة" ص٢٦١، وابن منده في "الإيمان" (٨١٠) من طريق عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. وأخرجه الترمذي (٢٥٥٤) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وقال بإثره: وروى عبد الله بن إدريس عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وحديث ابن إدريس عن الأعمش غير محفوظ، وحديث أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح، وهكذا رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه، مثل هذا الحديث، وهو حديث صحيح. قلنا: إعلال الترمذي لحديث عبد الله بن إدريس بأنه غير محفوظ لا يسلم له، فقد تابعه أبو بكر بن عياش، وهو ثقة، ولا مانع من أن يكون أبو صالح قد سمعه من أبي هريرة ومن أبي سعيد، وقد روي الحديث عن كليهما من طرق أخرى، ونقل ابن خزيمة في "التوحيد" ص١٦٩ عن محمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري: الحديث عندنا محفوظ عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن أبي سعيد. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٥٨١) ، ومسلم (١٨٣) (٣٠٢) ، وأبو عوانة ١/١٦٨، وابن منده في "الإيمان" (٨١٨) من طريق حفص بن ميسرة، والبخاري (٧٤٣٩) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٣١٠، وابن حبان (٧٣٧٧) ، والآجري في "الشريعة" ص٢٦٠، واللالكائي (٨١٨) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص٣٤٤ من طريق سعيد بن أبي هلال، وأخرجه مسلم (١٨٣) (٣٠٣) ، وابن أبي عاصم (٤٥٧) و (٦٣٥) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص١٧٣-١٧٤، ٣٠٧-٣٠٨، وأبو عوانة ١/١٦٦، وابن منده في "الإيمان" (٨١٦) و (٨١٧) ، والحاكم في "المستدرك" ٤/٥٨٢-٥٨٤، والبيهقي في "مستدركات البعث" (٢٥٢) من طريق هشام بن سعد، ثلاثتهم عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٥٧٣) ، ومسلم (١٨٢) ، وسلف ٢/٢٧٥. وعن جرير بن عبد الله البجلي عند البخاري (٥٥٤) ، ومسلم (٦٣٣) (٢١١) ، وسيرد ٤/٣٦٠. وعن أبي رزين العقيلي، سيرد ٤/١١. وانظر (١١١٢٧) . قال السندي: قوله: "هل تضارون": بفتح التاء، وتشديد الراء: هل يصيبكم الضرر بسبب الزحام والدنو والاجتماع؟ فليس في الحديث إثبات جهة المرئي، وإنما فيه نفي الزحام في رؤيته، والله تعالى أعلم.
قوله : "نرى ربنا"؛ بتقدير حرف الاستفهام، قالوه استفهاما لذلك، لا إنكارا، ويحتمل أن المعنى: كيف نرى ربنا؟ كما يدل عليه الجواب."هل تضارون": بفتح التاء وتشديد الراء؛ أي: هل يصيبكم الضرر بسبب الزحام والدنو والاجتماع؟ فليس في الحديث إثبات جهة للمرئي، وإنما فيه نفي الزحام في رؤيته، والله تعالى أعلم.
" تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ " . قَالُوا لاَ . قَالَ " فَكَذَلِكَ لاَ تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
" تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَتُضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ " . قَالُوا لاَ . قَالَ " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . وَهَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَ…
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ " .
" إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ".
" أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ " . وَزَادَ أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " .
