مسند أحمد #11099

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حَدَّثَنَا حَسَنٌ وَرَوْحٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

افْتَخَرَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتْ النَّارُ يَا رَبِّ يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ وَقَالَتْ الْجَنَّةُ أَيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قَالَ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتُزْوَى فَتَقُولُ قَدْنِي قَدْنِي وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيَبْقَى فِيهَا أَهْلُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب، صدوق، روى له أصحاب السنن، وروى له البخاري متابعة، وقد صححوا سماع حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وروح: هو ابن عبادة. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٠٨) عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص٩٨ من طريق روح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥٢٨) ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٩٣، ٩٤-٩٥، وابن حبان (٧٤٥٤) من طرق عن حماد، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١١٢، وقال: في الصحيح بعضه محالا على حديث أبي هريرة رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط. قلنا: بل حديث أبي هريرة بطوله في البخاري (٤٨٥٠) ، ومسلم (٢٨٤٦) (٣٦) ، وسلف ٢/٢٧٦. ويشهد له أيضا حديث أنس عند البخاري (٤٨٤٨) ، ومسلم (٢٨٤٨) ، وسيرد ٣/١٣٤. وسيأتي بالأرقام (١١٧٤٠) و (١١٧٥٤) . قال السندي: قوله: "فقالت النار" الخ: كأنها افتخرت بأنها عقوبة لأعداء الله، والجنة افتخرت بأنها راحة لأولياء الله، فقطع الله تعالى افتخارها بإضافة العذاب والرحمة إليه. قوله: "وسعت كل شيء": يحتمل أنه على صيغة المتكلم، جاء معترضا للمدح عند جري ذكر الرحمة، أي: وسعت كل شيء رحمة وعلما. أو على صيغة الغيبة لمدح الرحمة مطلقا لا الجنة، أي أن رحمتي وسعت كل شيء، وإن قلنا: إنه مدح للجنة بخصوصها، فلا بد من اعتبار قيد المشيئة، أي: وسعت كل شيء أشاء، وحينئذ لو قرىء على صيغة خطاب المؤنث، ويجعل خبرا بعد خبر لأنت، لا معترضا، كان له وجه، والله تعالى أعلم. قوله: "فيضع قدمه عليها"، قال الحافظ في "الفتح" ٨/٥٩٦: واختلف في المراد بالقدم، فطريق السلف في هذا وغيره مشهورة، وهو أن تمر كما جاءت، ولا يتعرض لتأويله، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله. وقوله: قدي، قدي: هي بمعنى كفى، ذكر ذلك الحافظ في "الفتح" ٨/٥٩٥.

💡 شرح الحديث

قوله : "فقالت النار...إلخ": كأنها افتخرت بأنها عقوبة لأعداء الله، والجنة افتخرت بأنها راحة لأولياء الله، فقطع الله تعالى افتخارهما بإضافة العذاب والرحمة إليه."وسعت كل شيء": يحتمل أنه على صيغة المتكلم جاء معترضا في البين للمدح عند جري ذكر الرحمة؛ أي: وسعت كل شيء رحمة وعلما، أو على صيغة الغيبة؛ لمدح الرحمة مطلقا، لا الجنة؛ أي: إن رحمتي وسعت كل شيء، وإن قلت: إنه مدح للجنة بخصوصها، فلا بد من اعتبار قيد المشيئة؛ أي: وسعت كل شيء أشاء، وحينئذ لو قرئ على صيغة خطاب المؤنث، ويجعل خبرا بعد خبر لأنت، لا معترضا، كان له وجه، والله تعالى أعلم."فيضع قدمه": قد سبق تفسيره قريبا في مسند أبي هريرة."قدي": بالإضافة إلى ياء المتكلم؛ أي: حسبي."فيبقى فيها"؛ أي: خاليا.في "المجمع"؛ قلت: في "الصحيح" بعضه محالا على حديث أبي هريرة، رواه أحمد، ورجاله ثقات؛ لأن حماد بن مسلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي38٪
حديث 2561كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ الْجَنَّةُ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ‏.‏ وَقَالَتِ النَّارُ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ‏.‏ فَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ ‏.‏ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

المتكبرونالضعفاءالمساكين +1
صحيح البخاري23٪
حديث 7449كتاب التوحيد

"‏ اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا فَقَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ مَا لَهَا لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ‏.‏ وَقَالَتِ النَّارُ ـ يَعْنِي ـ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ‏.‏ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي‏.‏ وَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ـ قَالَ ـ فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ…

الضعفاءالرحمة
صحيح مسلم20٪
حديث 1774aكتاب الجهاد والسير

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الجبابرةالملوك
صحيح مسلم17٪
حديث 2898bكتاب الفتن وأشراط الساعة

"‏ تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تُذْكَرُ عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ قُلْتُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقَالَ عَمْرٌو لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّهُمْ لأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ وَأَجْبَرُ النَّاسِ ع…

الضعفاءالمساكين
صحيح مسلم17٪
حديث 2846dكتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ ‏.‏ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ فَمَا لِي لاَ يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ قَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ‏.‏ وَقَالَ لِلنَّارِ إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ‏.‏ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا…

المتكبرون
حَدَّثَنَا حَسَنٌ وَرَوْحٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
افْتَخَرَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتْ النَّارُ يَا رَبِّ يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ وَقَالَتْ الْجَنَّةُ أَيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قَالَ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتُزْوَى فَتَقُولُ قَدْنِي قَدْنِي وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيَبْقَى فِيهَا أَهْلُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ
مسند أحمد — حديث رقم 11099
صحيح
حديث رقم 7351 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-7351