مسند أحمد #11076

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ

اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ فَلَمَّا تَقَضَّيْنَ أَمَرَ بِبُنْيَانِهِ فَنُقِضَ ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَخَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحِيفَانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا قَالَ أَنَا أَحَقُّ بِذَاكَ مِنْكُمْ فَمَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ قَالَ تَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا التَّاسِعَةُ وَتَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ وَتَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن علية، وسماعه من الجريري قبل الاختلاط. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٤٠٥) ، وأبو يعلى (١٣٢٤) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١١٦٧) (٢١٧) ، وأبو داود (١٣٨٣) ، وأبو يعلى (١٠٧٦) ، وابن خزيمة (٢١٧٦) ، وابن حبان (٣٦٦١) و (٣٦٨٧) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٠٨ من طرق عن الجريري، به. وسيأتي نحوه برقم (١١٦٧٩) ، وانظر (١١١٨٦) . وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (٢٠٢٣) ، وسيرد ٥/٣١٣. وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٠٥٢) . قال السندي: قوله: فقلت يا أبا سعيد. قال الأبي في "شرح مسلم": لما احتملت هاهنا أن تكون تاسعة ما مضى أو تاسعة ما بقي سأله، وقال: أنتم أعلم بهذا العدد. اهـ. قلت (القائل السندي) : ولعله سأله لأنه قدم التاسعة على السابعة والخامسة. قوله: والتي تليها التاسعة: هذا التفسير لا يناسب ما ورد من التماس ليلة القدر في الأوتار، وكذا ما ظهر أنها كانت في تلك السنة ليلة إحدى وعشرين، إلا أن يجاب عن الأول: بأن المراد أوتار ما بقي، لا أوتار ما مضى، فإن طريقة العرب في التاريخ. إذا جاوزوا نصف الشهر فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي، ولذلك جاء في حديث ابن عباس مرفوعا: "التمسوها في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى"، وقد جاء عن مالك أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين، لكن جاء أنه رجع عنه بعد ذلك. قلت (القائل السندي) : بنى عن مالك على نقصان الشهر، وبنى عن أبي سعيد على تمامه، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "قبل أن تبان له": على بناء المفعول من الإبانة."فلما تقضين": من التقضي، وفي بعض النسخ: من الانقضاء، وهو رواية مسلم.وفي "القاموس"؛ تقضى: فني وانصرم؛ كانقضى."ثم أبينت": من الإبانة؛ أي: ليلة القدر، وقوله: إنها في العشر الأواخر بدل من ضمير أبينت الراجع إلى ليلة القدر."ثم خرج"؛ أي: بعد أن شرع في الاعتكاف الثاني."إنها": الضمير للقصة."فجاء رجلان يحتقان": قد ضبط في "مسلم" على لفظ المضارع؛ من الافتعال من الحق.قال النووي: هو بقاف، ومعناه: يطلب كل واحد منهما حقه، ويدعي أنه المحق، وفيه أن المخاصمة مذمومة، وأنها سبب للعقوبة المعنوية، انتهى.وفي نسخ "المسند" قد ضبطه بعضهم على لفظ المضارع من الحيف بمعنى الجور والظلم، وبعضهم على لفظ تثنية النحيف بمعنى الضعيف، والنسخة القديمة كانت محتملة لما ذكره النووي وغيره، والله تعالى أعلم."فقلت: يا أبا سعيد": قال الأبي في "شرح مسلم": لما احتملت هاهنا أن تكون تاسعة ما مضى، أو تاسعة ما بقي، سأله، وقال: أنتم أعلم بهذا العدد، انتهى.ولعله سأله؛ لأنه قدم التاسعة على السابعة والخامسة."والتي تليها التاسعة": هذا التفسير لا يناسب ما ورد من التماس ليلة القدر في الأوتار، وكذا ما ظهر أنها كانت في تلك السنة ليلة إحدى وعشرين، إلا أن يجاب عن الأول؛ بأن المراد: أوتار ما بقي لا أوتار ما مضى؛ فإن طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر، فإنما يؤرخون بالباقي منه، لا بالماضي؛ ولذلك جاء في حديث ابن عباس مرفوعا: "التمسوها في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى" ، وقد جاء عن مالك: أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين، لكن جاء أنه رجع عنه بعد ذلك.قلت: بناؤنا عن مالك على نقصان الشهور، وبناؤنا، عن أبي سعيد على تمامه، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم85٪
حديث 1167fكتاب الصيام

اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ ب…

الاعتكافليلة القدررمضان +2
موطأ مالك60٪
حديث 701كتاب الاعتكاف

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ إِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى تَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ

ليلة القدررمضانالعشر الأواخر +1
سنن ابن ماجه56٪
حديث 1766كتاب الصيام

اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ ‏"‏ ‏.‏

الاعتكافليلة القدررمضان +1
سنن أبي داود56٪
حديث 1382كتاب شهر رمضان

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ قَالَ ‏"‏ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَالْتَمِس…

الاعتكافليلة القدررمضان +1
صحيح البخاري56٪
حديث 2036كتاب الاعتكاف

هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمِ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ـ قَالَ ـ فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، قَالَ فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، ف…

الاعتكافليلة القدررمضان +1
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ فَلَمَّا تَقَضَّيْنَ أَمَرَ بِبُنْيَانِهِ فَنُقِضَ ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَخَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحِيفَانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا قَالَ أَنَا أَحَقُّ بِذَاكَ مِنْكُمْ فَمَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ قَالَ تَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا التَّاسِعَةُ وَتَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ وَتَدَعُ الَّتِي تَدْعُونَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ
مسند أحمد — حديث رقم 11076
صحيح
حديث رقم 7329 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-7329