حَجَّ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ لاَ تُسَاوِي ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ حِجَّةٌ لاَ رِيَاءَ فِيهَا وَلاَ سُمْعَةَ " .
بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِي مَمْلَكَتِهِ فَتَفَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ وَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ وَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالْأَجْرِ فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ وَقَالَ مَا لَهُ وَمَا لِي قَالَ فَرَكِبَ الْمَلِكُ فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ قَالَ فَنَادَاهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي قَالَ ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا ثُمَّ تَبِعَهُ فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَدَعَوَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا قَالَ فَمَاتَا قَالَ لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إسناده ضعيف، يزيد بن هارون سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - بعد الاختلاط، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا شيئا يسيرا. وأخرجه أبو يعلى (٥٠١٥) و (٥٣٨٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع " ١٠/٢١٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفي إسنادهما المسعودي، وقد اختلط. قوله: فتسرب: السارب: الذاهب على وجه الأرض، فلعل المراد أنه أراد الذهاب على وجه الأرض، أو هو على ظاهره، وقوله: فانساب تفسير له، أي: مشى مسرعا. اللبن: في "القاموس ": اللبن، ككتف: المضروب من الطين مربعا، وكإبل لغة. بالأجرة: أي: بالكراء. رقي، بكسر القاف، أي: ارتفع واشتهر. فسيبها، بتشديد الياء، أي: تركها. قاله السندي. رميلة مصر: قال الشيخ أحمد شاكر: هي ميدان تحت قلعة الجبل، كانت ميدان أحمد بن طولون، وبها كانت قصوره وبساتينه، وهي المعروفة الآن باسم ميدان صلاح الدين، وباسم المنشية بالقاهرة. انظر "النجوم الزامرة" ٤/٤٩. قوله: قبورهما: قال السندي: هو من قبيل قوله تعالى: (فقد صغت قلوبكما) {التحريم: ٤} وهذه هي اللغة المشهورة، وقال أبو البقاء: القياس: قبريهما، ولكنه جمع إما لأن التثنية جمع، وإما لأن كل ناحية من نواحي القبر قبر. انتهى.
قوله: "فتسرب": السارب: الذاهب على وجه الأرض، فلعل المراد: أنه أراد الذهاب على وجه الأرض، أو هو على ظاهره.وقوله: "فانساب": تفسير له; أي: مشى مسرعا."اللبن": في "القاموس": اللبن ككتف: المضروب من الطين مربعا، وكإبل: لغة."بالأجرة": أي: بالكراء."رقي": - بكسر القاف - أي: ارتفع واشتهر."ولى": - بتشديد اللام - أي: أدبر."فسيبها": - بتشديد الياء - أي: تركها."برميلة مصر": - بالتصغير - ."قبورهما": هو من قبيل قوله تعالى: فقد صغت قلوبكما [التحريم: 4] وهذه هي اللغة المشهورة.وقال أبو البقاء: القياس: قبريهما، ولكن جمع إما لأن التثنية جمع، وإما لأن كل ناحية من نواحي القبر قبر، انتهى.وفي "المجمع" رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، وفي إسنادهما المسعودي، وقد اختلط.
حَجَّ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ لاَ تُسَاوِي ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ حِجَّةٌ لاَ رِيَاءَ فِيهَا وَلاَ سُمْعَةَ " .
" مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الإِخْلاَصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ " . قَالَ أَنَسٌ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الأَحَادِيثِ وَاخْتِلاَفِ الأَهْوَاءِ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ يَقُولُ اللَّهُ {فَإِنْ تَابُوا} قَالَ خَ…
هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدُبُهَا وَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ ثَوْبًا كَانُوا إِذَا غَطَّوْا بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلاَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّ…
قَالَ : " كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الظَّمَأُ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ "
قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ، قَالَهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ ! وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهًا قَطُّ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ، الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ "
