" رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ " .
إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَذَاكَ لَهُ إِذْنٌ
إسناده قوي على شرط مسلم، عبد الوهاب بن عطاء الخفاف من رجاله، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقى رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وسماع عبد الوهاب الخفاف منه قبل اختلاطه، وقتادة: هو ابن أبي دعامة السدوسي، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٨٧) ، والبيهقى ٨/٣٤٠ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥١٩٠) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٥) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وعلقه البخاري ١١/٣١ "فتح الباري" قال: قال سعيد: عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأعله أبو داود بقوله: قتادة لم يسمع من أبي رافع، وتعقبه الحافظ في "الفتح" ١١/٣١-٣٢ بقوله: كذا قال، وقد ثبت سماعه منه عند البخاري (٧٥٥٤) ، وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (سيأتي تخريجه بعد قليل) . وقال في "تهذيب التهذيب" ٣/٤٢٩: كأنه (أي أبا داود) يعني حديثا مخصوصا، وإلا ففي "صحيح البخاري " تصريح بالسماع منه. وكذلك قال في "تغليق التعليق" ٥/١٢٣. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٦) ، وأبو داود (٥١٨٩) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٨٨) ، وابن حبان (٥٨١١) ، والبيهقى ٨/٣٤٠ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه". وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، موقوفا عند ابن أبي شيبة ٨/٦٤٦، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٤) . ولفظ ابن أبي شيبة: إذا دعيت فهو إذنك فسلم، ثم ادخل. ولفظ البخاري: إذا دعي الرجل فقد أذن له.
قوله : "فذاك له إذن"؛ أي: فلا يحتاج إلى استئذان في الدخول في البيت، بل يكفيه دخوله مع الرسول، والله تعالى أعلم.
" رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ " .
" إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ " . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ شَيْئًا .
" يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلاَ يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ وَلاَ فِي سُلْطَانِهِ وَلاَ يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ " . قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ مَا تَكْرِمَتُهُ قَالَ فِرَاشُهُ…
" يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانَتِ الْهِجْرَةُ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلاَ يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ وَلاَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلاَ يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ، إِلاَّ بِإِذْنٍ، أَوْ بِإِذْنِهِ " .
بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لاَبِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ . قَالَ عُثْمَانُ ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ " اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَك…
