" عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ " .
كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْد اللَّهِ كَذَا قَالَ أَبِي فَقَالَتْ هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ
إسناده حسن من أجل أبي عامر الخزاز- وهو صالح بن رستم -،وهو من رجال مسلم، وباقى رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الطيالسي، فمن رجال مسلم. سيار: هو أبو الحكم، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وهو في "مسند الطيالسي" برقم (١٤٠٠) ، وانظر ما سلف برقم (٧٥٤٧) . وفي معنى قول عائشة في كون المرأة كافرة ما وقع في حديث أبي الزبير عن جابر عند أحمد ٣/٣٧٤، ومسلم (٩٠٤) أن المرأة كانت من حمير، وفي رواية أخرى عند مسلم من الطريق نفسه أنها كانت من بني إسرائيل، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/٣٥٧ أنه لا تضاد بينها، لأن طائفة من حمير كانوا قد دخلوا في اليهودية، فنسبت إلى دينها تارة، وإلى قبيلتها أخرى. ثم قال: وظاهر الحديث (يعني حديث أبي هريرة) أن المرأة عذبت بسبب قتل هذه الهرة بالحبس. قال عياض: يحتمل أن تكون المرأة كافرة فعذبت بالنار حقيقة، أو بالحساب لأن من نوقش الحساب عذب. ثم يحتمل أن تكون المرأة كافرة فعذبت بكفرها، زيدت عذابا بسبب ذلك، أو مسلمة وعذبت بسبب ذلك. قال النووي: الذي يظهر أنها كانت مسلمة، وإنما دخلت النار بهذه المعصية. كذا قال.
" عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ " .
" دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاشِ الأَرْضِ ". قَالَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
وسلم قَالَ " عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ " .
" دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا - أَوْ هِرٍّ - رَبَطَتْهَا فَلاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَمِّمُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلاً " .
قُلْتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ لِمَ كُنِّيتَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَمَا تَفْرَقُ مِنِّي قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأَهَابُكَ . قَالَ كُنْتُ أَرْعَى غَنَمَ أَهْلِي فَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ صَغِيرَةٌ فَكُنْتُ أَضَعُهَا بِاللَّيْلِ فِي شَجَرَةٍ فَإِذَا كَانَ النَّهَارُ ذَهَبْتُ بِهَا مَعِي فَلَعِبْتُ بِهَا فَكَنَّوْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
