مسند أحمد #3607

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ أَيَاءً تَجِدُهَا أَوْ أَلِفًا { مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ } أَوْ { غَيْرِ يَاسِنٍ } فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ غَيْرَ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ إِنَّنِي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَلَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فَجَاءَ عَلْقَمَةُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ سَلْهُ لَنَا عَنْ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه مسلم (٨٢٢) (٢٧٦) ، وأبو يعلى (٥٢٢٢) ، وابن خزيمة (٥٣٨) ، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٩) و (٢٧٣) ، والبخاري (٤٩٩٦) ، ومسلم (٨٢٢) (٢٧٥) و (٢٧٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٧٤، وفي "الكبرى" (١٠٧٦) ، وابن خزيمة (٥٣٨) ، وأبو عوانة ٢/١٦١-١٦٢، والطبراني في "الكبير" (٩٨٦٤) ، من طرق، عن الأعمش، به. وأخرجه مختصرا مسلم (٨٢٢) (٢٧٩) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله. وأخرجه مختصرا الطبراني في "الكبير" (٩٨٦٦) من طريق منصور، عن شقيق، به. وأخرجه بنحوه الطبراني (٩٨٦١) و (٩٨٦٢) من طريق سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن شقيق، به. وأخرجه مختصرا النسائي في "المجتبى" ٢/١٧٥-١٧٦، وفي "الكبرى" (١٠٧٨) من طريق إسرائيل، والفريابي في "فضائل القرآن" (١٢٥) ، من طريق يحيى بن قيس، والطبراني في "الكبير" (٩٨٥٩) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله. وسيأتي برقم (٣٩١٠) و (٣٩٥٨) و (٣٩٦٨) و (٣٩٩٩) و (٤٠٦٢) و (٤١٥٤) و (٤٣٥٠) و (٤٤١٠) . ولم يذكر في هذه الرواية ولا في الروايات الآتية السور التي كان يقرن بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركعة. قال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٥٩: سردها أبو إسحاق عن علقمة والأسود عن عبد الله، فيما أخرجه أبو داود [١٣٩٦] متصلا بالحديث بعد قوله: كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة: الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والذاريات والطور في ركعة، والواقعة ونون في ركعة، وسأل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة. ثم قال الحافظ: ويتبين بهذا أن في قوله في حديث الباب: عشرين سورة من المفصل تجوزا، لأن الدخان ليست منه، ولذلك فصلها من المفصل في رواية واصل (يعني الآتية برقم (٤٤١٠)) ، نعم يصح ذلك على أحد الآراء في حد المفصل. قوله: "هذا" بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة: أي سردا وإفراطا في السرعة، وهو منصوب علي المصدر. وقوله: "كهذ الشعر"، قال الحافظ: قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر. قال الخطابي في "معالم السنن" ١/٢٨٣: وإنما عاب عليه ذلك، لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها، فاته فهم القرآن، وإدراك معانيه. وقوله: "النظائر"، أي: السور المتماثلة في المعاني كالموعظة، أو الحكم، أو القصص، لا المتماثلة في عدد الآي. قاله الحافظ، وقال السندي: هي السور المتقاربة في الطول. قوله: "إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود": قال السندي: أي صلاة ذات ركوع كثير، ويحتمل أن المراد من أحسن أجزاء الصلاة الركوع والسجود، فيغي الإكثار منهما. قوله: "في تأليف عبد الله": يعني في ترتيبه، لأن ترتيب السور في مصحفه كان يغاير ترتيبها في مصحف عثمان. انظر "الفتح" ٢/٢٦٠ و٩/٣٨-٤٣ و٩٠.

💡 شرح الحديث

قوله: "أياء": بالنصب على الإضمار على شرط التفسير."هذا كهذ الشعر": هذا - بتشديد الذال المعجمة - أي: تهذ هذا، وتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر، والهذ: سرعة القطع، ونصبه على المصدر."الركوع": أي: صلاة ذات ركوع كثير، ويحتمل أن المراد: من أحسن أجزاء الصلاة الركوع والسجود، فينبغي الإكثار منهما."لا يجاوز تراقيهم": بالنزول إلى القلب، أو بالصعود إلى محل القبول."النظائر": هي السور المتقاربة في الطول."يقرأ سورتين": أي: منهما.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم34٪
حديث 822bكتاب صلاة المسافرين وقصرها

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ ‏.‏ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَجَاءَ عَلْقَمَةُ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ سَلْهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ ‏.‏

المفصلتأليف المصحف
صحيح مسلم31٪
حديث 822eكتاب صلاة المسافرين وقصرها

جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ ‏.‏ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهِنَّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ ‏.‏

تلاوة القرآنالصلاةالمفصل
صحيح مسلم22٪
حديث 772كتاب صلاة المسافرين وقصرها

صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ‏.‏ ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا ‏.‏ ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوّ…

تلاوة القرآنالركوعالسجود
سنن النسائي21٪
حديث 1133كتاب التطبيق

صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يَرْكَعْ فَمَضَى قُلْتُ يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَمَضَى قُلْتُ يَخْتِمُهَا ثُمَّ يَرْكَعُ فَمَضَى حَتَّى قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ ‏"‏ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظ…

تلاوة القرآنالركوعالسجود
سنن النسائي21٪
حديث 1132كتاب التطبيق

قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ مِنَ الْبَقَرَةِ لاَ يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلاَّ وَقَفَ وَسَأَلَ وَلاَ يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلاَّ وَقَفَ يَتَعَوَّذُ ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ ‏"‏ سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْر…

تلاوة القرآنالركوعالسجود
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ أَيَاءً تَجِدُهَا أَوْ أَلِفًا
{ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ } أَوْ { غَيْرِ يَاسِنٍ } فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ غَيْرَ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ إِنَّنِي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَلَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فَجَاءَ عَلْقَمَةُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ سَلْهُ لَنَا عَنْ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ
مسند أحمد — حديث رقم 3607
صحيح
حديث رقم 59 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-59