" لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَىَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ ".
لَوْ أُهْدِيَتْ لِي ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ لَوْ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ ذِرَاعٌ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه البخاري (٥١٧٨) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون، وابن حبان (٥٢٩١) ، والبغوي (١٦٠٩) من طريق أسباط بن محمد، كلاهما عن سليمان بن مهران الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٦/١٦٩ من طريق وكيع وحده، به. وسيأتي الحديث برقم (١٠٢١٢) و (١٠٢٤٣) و (١٠٦٥١) . وأخرج ابن عدي ٥/١٦٨٨ من طريق عمر بن يزيد، عن عطاء، عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الصوف، ويجلس على الأرض ويأكل عليها، ويركب الحمار، ويعتقل الشاة ويحتلبها، ويجيب دعوة الملوك ويقول: "لو دعيت إلى كراع لأجبت" وعمر بن يزيد قال ابن عدي: منكر الحديث عن عطاء وغيره، وقال: هذا الحديث عن عطاء غير محفوظ. وأخرج أيضا ٥/١٩٣٧ من طريق عبد الواحد بن سليمان، عن عبد الله بن عون، عن ابن سيربن، عن أبي هريرة، مرفوعا: "لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلى كراع لقبلت". وقال عقبه: لا يتابع عبد الواحد عليها (أي على أحاديثه) أحد، يتفرد به عن ابن عون. وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي في "المسند" ٣/٢٠٩. وعن أم حكيم بنت وداع عند الطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٣٩٢) . قوله: "كراع" قال الحافظ في "الفتح" ٩/٢٤٥: بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة: هو مستدق الساق من الرجل، ومن حد الرسغ من اليد، وهو من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير، وقيل: هو ما دون الكعب من الدواب، وقال ابن فارس: كراع كل شيء: طرفه. ثم قال: وفي الحديث دليل على حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وتواضعه وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية وإجابة من يدعوه إلى منزله، ولو علم أن الذي يدعوه إليه شيء قليل، وفيه الحض على المواصلة والتحاب والتآلف، وإجابة الدعوة لما قل أو كثر، وقبول الهدية كذلك.
" لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَىَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ ".
" لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَىَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ".
" لَوْ أُهْدِيَ إِلَىَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لأَجَبْتُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَسَلْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
مَا دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِلَى لَحْمٍ قَطُّ إِلاَّ أَجَابَ وَلاَ أُهْدِيَ لَهُ لَحْمٌ قَطُّ إِلاَّ قَبِلَهُ .
إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ ـ قَالَ أَنَسٌ ـ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ ـ قَالَ أَنَسٌ ـ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاء…
