" إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ " .
إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ الْأَذَانَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَدَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهُ
إسناده حسن من الطريق الأول، وإسناده الثاني -وهو حماد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري- منقطع، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة. لكن قال ابن أبي حاتم في "العلل" ١/١٢٣-١٢٤ و٢٥٦-٢٥٧: سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -وذكر حديثنا هذا-، وروح أيضا عن حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة مثله، وزاد فيه: "وكان المؤذن يوذن إذا بزغ الفجر"، قال أبي: هذان الحديثان ليسا بصحيحين، أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة، والحديث الآخر ليس بصحيح. قلنا: وسيأتي الحديث عن روح، عن حماد، بهذا الإسناد برقم (١٠٦٢٩) ، وحديث عمار برقم (١٠٦٣٠) . وفيه الزيادة. ولم نقف عليه موقوفا على أبي هريرة كما قال أبو حاتم! وأخرجه أبو داود (٢٣٥٠) ، والدارقطني ٢/١٦٥، والحاكم ١/٢٠٣ من طرق عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وصححه الحاكم على شرط مسلم، مع أن مسلما خرج لمحمد بن عمرو متابعة، ولم يحتج به. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣/٣٤٨. وإسناده ضعيف. قوله: "إذا سمع أحدكم الأذان"، قال السندي: قال الخطابي: أي: أذان بلال، لأنه كان يؤذن بليل، فقيل لهم: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يوذن حتى يطلع الفجر، وكذا ظاهر قوله تعالى: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) يرى أن مدار الأمر على تبين الفجر، وهو يتأخر عن أوائل الفجر، فيجوز الشرب حينئذ إلى أن يتبين. لكن هذا خلاف المشهور بين العلماء، فلا اعتماد عليه عندهم، وكذا القول بأن طلوع الفجر لما كان من الأمور الخفية جدا، وهو مما يقع في الاشتباه والالتباس والخطأ كثيرا، فقول المؤذن في مثله لا يفيد الظن بل الحاصل به الشك، والليل كان ثابتا بيقين، فحكمه لا يزول بالشك، فالحديث مبني على هذا، فإن هذا مخالف لما عليه العلماء في هذا الباب، والله تعالى أعلم بالصواب. وانظر "فتح الباري" ٤/١٣٥-١٣٦.
قوله : "إذا سمع أحدكم الأذان"؛ قال الخطابي: أي أذان بلال؛ لأنه كان يؤذن بليل، فقيل لهم: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر، وكذا ظاهر قوله تعالى: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر [ البقرة 187]، يرى أن مدار الأمر على تبين الفجر، وهو يتأخر عن أوائل الفجر، فيجوز الشرب حينئذ إلى أن يتبين، لكن هذا خلاف المشهور بين العلماء، فلا اعتماد عليه عندهم، وكذا القول بأن طلوع الفجر لما كان من الأمور الخفية جدا، وهو مما يقع فيه الاشتباه والالتباس والخطأ كثيرا، فقول المؤمن في مثله لا يفيد الظن، بل الحاصل به الشك، والليل كان ثابتا بيقين، فحكمه لا يزول بالشك، فالحديث مبني على هذا؛ فإن هذا مخالف لما عليه العلماء في هذا الباب، والله تعالى أعلم بالصواب.
" إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ " .
" إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ " .
" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " .
" إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " .
" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " .
