" جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ " .
إِنْ كَانَ قَالَهُ جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ
إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن محمد بن إبراهيم التيمي لم يدرك أبا هريرة، وقوله في هذا الإسناد: "إن كان قاله" كأنه يشير إلى إرساله عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرجه عبد الرزاق (٩٧٠٩) عن ابن جريج، عمن حدثه، عن يزيد بن الهاد، و (٩٧١٠) عن إبراهيم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا. واختلف في إسناده على يزيد بن عبد الله بن الهاد، فروي عنه منقطعا بين محمد بن إبراهيم وأبي هريرة كما عند المصنف، وأخرجه كذلك سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٤٤) عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث الأنصاري المصري، عن يزيد بن الهاد، بهذا الإسناد. وخالف عمرا سعيد بن أبي هلال فوصله، فقد أخرجه النسائي ٥/١١٣، والطبراني في "الأوسط" (٨٧٤٦) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٥٠ و٩/٢٣ من طرق عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وليس فيه: "إن كان قاله". قلنا: وعمرو بن الحارث أوثق وأضبط من سعيد بن أبي هلال. وفي الباب عن عائشة أنها قالت: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فقال: "جهادكن الحج"، أخرجه البخاري (٢٨٧٥) ، وسيأتي ٦/٦٧. وفي رواية في "المسند" ٦/٧٥: "الحج والعمرة هو جهاد النساء". وعن أم سلمة مرفوعا: "الحج جهاد كل ضعيف"، أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٢) ، وسيأتي في مسندها ٦/٢٩٤، وإسناده منقطع. وثالث من حديث طلحة بن عبيد الله عند ابن ماجه (٢٩٨٩) ، والطبراني في "الأوسط" (٦٧١٩) بلفظ: "الحج جهاد، والعمرة تطوع". قال البوصيري في "مصباح الزجاجة": في إسناده ابن قيس المعروف بمندل، ضعفه أحمد وابن معين وغيره، والحسن (يعني ابن يحيى الخشني) أيضا ضعيف. ورابع من حديث الحسين بن علي أو علي بن الحسين عند عبد الرزاق (٨٨٠٩) ، وسعيد بن منصور (٢٣٤٢) ، والبغوي في "الجعديات" (٢٤٧٨) ، والطبراني في "الكبير" (٢٩١٠) ، ولفظه: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني جبان وإني ضعيف، قال: "هلم إلى جهاد لا شوكة فيه، الحج". قال الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٠٦: رجاله ثقات. وخامس من حديث الشفاء بنت عبد الله عند الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٧٩٢) وفيه قصة كقصة حديث الحسين بن علي. قال الهيثمي: فيه الوليد بن أبي ثور، ضعفه أبو زرعة وجماعة، وزكاه شريك.
قوله : "جهاد الكبير...إلخ"؛ أي: جهاد من لا يجيء منه الجهاد مع الكفرة: أن يحج، أو يعتمر؛ فإن فيهما خروجا في سبيل الله، وتركا للوطن؛ كما في الجهاد، فينوبان في حق هؤلاء عن الجهاد.
" جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ .
اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْجِهَادِ. فَقَالَ " جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا.
" الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ " نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ " .
