" إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ " . قَالَ فَحَدَّثْتُهَا كَعْبًا فَقَالَ كَعْبٌ لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلاَ عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ .
نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ قَالَ كَعْبٌ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه البخاري (٢٥٤٩) من طريق أبي أسامة، والترمذي (١٩٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٧٤٢٨) . قوله: "نعما"، قال النووي: فيها ثلاث لغات: إحداها: كسر النون مع إسكان العين، والثانية: كسرهما، والثالثة: فتح النون مع إسكان العين، والميم مشددة في جميع ذلك، أي: نعم شيء هو، ومعناه: نعم ما هو، فأدغمت الميم في الميم. وقال العيني تعليقا على لفظ رواية البخاري: "نعما لأحدكم يحسن عبادة ربه": والمخصوص بالمدح محذوف، وقوله: "يحسن" مبين له، تقديره: نعما المملوك لأحدهم يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده. وقوله: "قال كعب" يوضحه ما سلف في الرواية (٧٤٢٨) قال (القائل: أبو هريرة) : فحدثتهما كعبا، قال كعب: ليس عليه حساب ولا على مومن مزهد.
قوله : "ولا على مؤمن مزهد": بكسر الهاء؛ من الإزهاد؛ أي: قليل الشيء.
" إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ " . قَالَ فَحَدَّثْتُهَا كَعْبًا فَقَالَ كَعْبٌ لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلاَ عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ .
" أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ ".
" ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَعَبْدٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ " .
" ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَّاهَا، فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ " . ثُمَّ…
" نِعِمَّا لأَحَدِهِمْ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ وَيُؤَدِّيَ حَقَّ سَيِّدِهِ " يَعْنِي الْمَمْلُوكَ . وَقَالَ كَعْبٌ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
