" لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ. وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ.
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَسَمِعْنَا وَجْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَالْآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا
إسناده على شرط مسلم، وقد تفرد يزيد بن كيسان برواية هذا الحديث بهذا اللفظ، ويزيد قد وثقه ابن معين والنسائي ويعقوب بن سفيان والدارقطني، لكن قال يحيى بن سعيد القطان: ليس هو ممن يعتمد عليه، هو صالح وسط، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، محله الصدق، صالح الحديث، فسأله ابنه: يحتج بحديثه؟ فقال: لا، هو بابة فضيل بن غزوان وذويه، بعض ما يأتي به صحيح وبعض لا، قال ابن أبي حاتم: وكان البخاري قد أدخله في كتاب "الضعفاء" فقال أبي: يحول منه. وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطىء ويخالف، لم يفحش خطؤه حتى يعدل به عن سبيل العدول، ولا أتى من الخلاف بما تنكره القلوب، فهو مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه، فحينئذ يترك خطؤه كما يترك خطأ غيره من الثقات. قلنا: هو كما قال ابن حبان، مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه، ويغلب على ظننا أنه قد أخطأ في لفظ هذا الحديث فرواه على الإخبار بسماع الصحابة في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم لصوت سقوط الحجر في جهنم، أخرجه كذلك غير المصنف: مسلم (٢٨٤٤) (٣١) ، وابن حبان (٧٤٦٩) ، والآجري في "الشريعة" ص ٣٩٤، والبيهقي في "البعث والنشور" (٤٨٢) من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا مسلم (٢٨٤٤) من طريق مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، به. وروي هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعا بغير هذا اللفظ، فقد أخرجه الحاكم ٤/٥٩٧ من طريق محمد بن عزيز الأيلي، عن عمه سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بلفظ: "والذى نفس محمد بيده، إن قدر ما بين شفير النار وقعرها كصخرة زنتها سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن تهوي فيما بين شفير النار وقعرها إلى أن تقع قعرها سبعين خريفا". وإسناده حسن من أجل محمد بن عزيز وسلامة بن روح، وتساهل الحاكم فصححه، وتبعه على ذلك الذهبي. وروي نحوه من طريق آخر عن أبي هريرة، فقد أخرجه الحاكم أيضا ٤/٦٠٦ من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة الشعيري، عن فرقد بن الحجاج، عن عقبة بن أبي الحسناء، عن أبي هريرة، مرفوعا: "لو أخذ سبع خلفات بشحومهن فألقين من شفير جهنم، ما انتهين إلى آخرها سبعين عاما"، وسنده محتمل للتحسين يتقوى بما قبله، وقال الذهبي في "تلخيصه": سنده صالح. قلنا: وهذا اللفظ في حديث أبي هريرة أشبه، ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند هناد في "الزهد" (٢٥١) ، والبزار (٣٤٩٤- كشف الأستار) ، وابن حبان (٧٤٦٨) ، والبيهقي في "البعث" (٤٨٣) ، ولفظه: "لو أن حجرا يقذف به في جهنم هوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها" وسنده حسن. وحديث أنس بن مالك عند هناد (٢٥٢) ، وأبي يعلى (٤١٠٣) ، ولفظه: "لو أن حجرا مثل سبع خلفات ألقي من شفير جهنم، هوى فيها سبعين خريفا لا يبلغ قعرها"، وفي سنده يزيد الرقاشي الراوي عن أنس، وفيه ضعف، ولكن يتقوى هذا الحديث بما قبله وبما بعده. وحديث بريدة بن الحصيب عند البزار (٣٤٩٣) ، والطبراني (١١٥٨) ، ولفظه: "إن الحجر ليهوي في جهنم فما يصل إلى قعرها سبعين خريفا". وفي سنده محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف، ويتقوى بما قبله. وعن عتبة بن غزوان في خطبة له قال: ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا. أخرجه مسلم (٢٩٦٧) (١٤) ، وسيأتي في "المسند" ٤/١٧٤.
" لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ. وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ.
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " تَدْرُونَ مَا هَذَا " . قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ " هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا " .
" لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
" إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ فِي إِخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَابِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
" يُقَالُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فَيَضَعُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ قَطِ قَطِ ".
