مسند أحمد #8831

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ

أَبُو جَهْلٍ هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ فَقِيلَ نَعَمْ فَقَالَ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ قَالَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ قَالَ فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ قَالَ قَالُوا لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَؤُلَاءِ أَجْنِحَةٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ دَنَا مِنِّي لَخَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا قَالَ فَأُنْزِلَ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنَّ رَآهُ اسْتَغْنَى } { أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } قَالَ يَدْعُو قَوْمَهُ { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي. وأخرجه مسلم (٢٧٩٧) (٣٨) ، والنسائي في الملائكة من "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" ١٠/٩٢، وأبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٨٥، وابن حبان (٦٥٧١) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٥٨) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/١٨٩، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/٥٠٧-٥٠٨ من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٣٠/٢٥٦ عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن أبيه ثور، عن نعيم بن أبي هند، به. وفي الباب عن ابن عباس، سلف مختصرا دون ذكر الآيات في آخره برقم (٢٢٢٥) . قوله: "هل يعفر"، قال السندي: من التعفير، وهو التمريغ في التراب والتتريب فيه، يريد الصلاة على الأرض وسجوده على التراب. وينكص، أي: يرجع القهقرى. وهولا: أي: مخافة من أمر لا يدري ما هجم عليه منه. وأجنحة: هي الملائكة.

💡 شرح الحديث

قوله : "هل يعفر": من التعفير، وهو التمريغ في التراب.و"الترتيب" فيه: يريد الصلاة على الأرض، وسجوده على التراب.قيل: عبر عن السجود بذلك؛ تعنتا وعنادا، إذلالا وتحقيرا."يمينا"؛ أي: يريد يمينا."ولأعفرن"؛ في "المجمع": يريد إذلاله - لعنه الله - ."فأتى": على بناء الفاعل."زعم": حال من فاعل "أتى" بعد حال من مفعوله؛ أي: طمع وأراد، واستعمال زعم بمعنى أراد وطمع مجاز، ذكره في "أساس البلاغة"، كما ذكره الطيبي."ليطأ": قيل: بكسر اللام ونصب الفعل - بتقدير "أن" مثل: يريد الله ليبين لكم [ النساء : 26 ] ، أو بفتحها ورفع الفعل."فجئهم": كعلم، وفاعله مقدر؛ أي: شيء؛ بإقامة صفته مقامه، أعني: منه، وحذف الموصوف بإقامة صفته مقامه كثير، ومنه قوله تعالى: ومنا دون ذلك [ الجن: 11]."ينكص": كيضرب، أو ينصر؛ أي: يرجع القهقرى، وقيل في إعراب هذا الكلام: إن قوله: "إلا وهو ينكص" حال سد مسد الفاعل كما سد مسد الخبر في حديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، والمعنى: ما فجئ أصحاب أبي جهل من أبي جهل إلا نكوص عقبيه، ويحتمل أن ضمير "فجيء" لأبي جهل، وضمير " منه" للأمر؛ أي: فما فجئ أبو جهل أصحابه فجأة كائنة من أمره في حال إلا في حال نكوصه على عقبيه."لخندقا "؛ بفتح الخاء والدال: ما يحفر حول مدينة."وهول"؛ أي: خوف، والهول: المخافة من أمر لا يدري ما هجم عليه منه، و"أجنحة": هي الملائكة."لخطفته"؛ أي: أخذته وسلته بسرعة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي18٪
حديث 3349كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَزَبَرَهُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏ فلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ‏)‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَ…

الصلاةسورة العلق
جامع الترمذي15٪
حديث 3256كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا أُرِيدَ عُثْمَانُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ فِي نَصْرِكَ قَالَ اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَاطْرُدْهُمْ عَنِّي فَإِنَّكَ خَارِجٌ خَيْرٌ لِي مِنْكَ دَاخِلٌ ‏.‏ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فُلاَنٌ فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ وَنَزَلَ فِيَّ آيَاتٌ م…

الملائكةنزول القرآن
صحيح البخاري15٪
حديث 4كتاب بدء الوحى

"‏ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا، مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَمِّلُونِي‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏{‏يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ‏}‏إِلَى قَوْلِهِ‏{‏وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏}‏فَحَمِيَ الْوَحْىُ وَتَتَابَعَ ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ب…

الملائكةنزول القرآن
جامع الترمذي14٪
حديث 3348كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ‏)‏ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ فَعَلَ لأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ عِيَانًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏

الصلاةالملائكة
صحيح البخاري13٪
حديث 4958كتاب التفسير

أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ‏.‏ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ لَوْ فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ‏.‏

الصلاةالملائكة
حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ فَقِيلَ نَعَمْ فَقَالَ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ قَالَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ قَالَ فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ قَالَ قَالُوا لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَؤُلَاءِ أَجْنِحَةٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ دَنَا مِنِّي لَخَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا قَالَ فَأُنْزِلَ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ
{ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنَّ رَآهُ اسْتَغْنَى } { أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } قَالَ يَدْعُو قَوْمَهُ { سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }
مسند أحمد — حديث رقم 8831
صحيح
حديث رقم 5150 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-5150