" إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلاَ إِذْنَ " .
إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ
إسناده حسن لأجل كثير بن زيد الأسلمي والوليد بن رباح. وحسنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/٢٤. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٨٩) من طريق أبي بكر بن أبي أويس، وأبو داود (٥١٧٣) ، والبيهقي ٨/٣٣٩ من طريق ابن وهب، كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب" (١٠٨٢) من طريق سفيان بن حمزة، والطبراني في "الأوسط" (١٣٩٤) من طريق الوليد بن خيرة، كلاهما عن كثير بن زيد، به. وفي الباب عن ثوبان رفعه: "لا يحل لامرىء من المسلمين أن ينظر في جوف بيت امرىء حتى يستأذن، فإن نظر فقد دخل"، وهو عند أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وسيأتي ٥/٢٨٠. وعن سهل بن سعد قال: اطلع رجل من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مدرى (أي: مشط) يحد به رأسه، فقال: "لو أعلمك تنظر لطعنت به عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"، وهو متفق عليه، وسيأتي ٥/٣٣٠. قوله: "إذا دخل البصر"، قال السندي: أي: إذا دخل بصر أحد في بيت صاحبه فكأنه دخل فيه، فلا حاجة له إلى الإذن للدخول، والمراد تقبيح إدخال البصر في بيت آخر، وأنه بمنزلة الدخول، لا أنه يجوز بعده الدخول بلا إذن.
قوله : "إذا دخل البصر"؛ أي: إذا دخل بصر أحد في بيت صاحبه، فكأنه دخل فيه، فلا حاجة له إلى الإذن للدخول، والمراد تقبيح إدخال البصر في بيت آخر، وأنه بمنزلة إلى الدخول، لا أنه يجوز بعده الدخول بلا إذن، أو المراد: من أدخل بصره إلى بيت غيره، فهو محروم شرعا من الدخول فيه، غير مأذون له فيه شرعا؛ عقوبة له وزجرا على ذلك، والله تعالى أعلم.
" إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلاَ إِذْنَ " .
أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " .
أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ " . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " .
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي، أَرْسَلَهُ إِلَى عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فَأَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ سَأَلَ الْمَوْلَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَجَابِرٍ . قَالَ…
الْخُدْرِيِّ : أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : " إِذَا اسْتَأْذَنَ الْمُسْتَأْذِنُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا، فَلْيَرْجِعْ " ، فَقَالَ : لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَتَانَا…
