" لَيْسَ شَىْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الدُّعَاءِ " .
لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الدُّعَاءِ
إسناده قابل للتحسين من أجل عمران -وهو ابن داور القطان-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في "مسند الطيالسي" (٣٥٨٥) ، ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن ماجه (٣٨٢٩) ، والترمذي (٣٣٧٠) ، والحاكم ١/٤٩٠، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٣) . وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧١٢) ، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/٣٠١، وابن حبان (٨٧٠) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٥٤٤) و (٣٧١٨) ، وفي "الدعاء" (٢٨) ، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٤٢، والحاكم ١/٤٩٠، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢١٣) ، والبغوي (١٣٨٨) من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان، وقال البغوي: غريب - يعني من حديث عمران. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٣٧٠) ، والحاكم ١/٤٩٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن عمران القطان، به. وأخرجه القضاعي (١٢١٤) من طريق بشار بن موسى الخفاف، عن ابن مهدي، عن أبان العطار، عن قتادة، به. وبشار الخفاف، قال الحافظ في "التقريب": ضعيف كثير الغلط، قلنا: وهذا من أغلاطه، فإن الحديث محفوظ من طريق عمران القطان، كما قال الطبراني. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧١٣) من طريق الطيالسي، عن عمران القطان، به، بلفظ: "أشرف العبادة الدعاء". وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيأتي في مسنده ٤/٢٦٧، ولفظه: "إن الدعاء هو العبادة". وإسناده صحيح. وعن ابن عباس عند الحاكم ١/٤٩١، ولفظه: "أفضل العبادة هو الدعاء". وصححه.
قوله : "ليس شيء أكرم على الله"؛ "أكرم" منصوب على أنه خبر "ليس"، و"على الله" بمعنى: عنده، والمراد: أكرم من بين العبادات القولية؛ لأن شرف كل شيء يعتبر في بابه، فلا يرد أن الصلاة أفضل العبادات البدنية، ولا يتوهم أنه مناف لقوله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم [الحجرات: 13]، كذا قيل.قلت: والإشكال بنحو: "أفضل الأذكار قول: لا إله إلا الله، وأحب الأذكار: سبحان الله" الحديث باق بعد، والقول بأن الذكر مندرج في الدعاء كما هو مقتضى بعض الأحاديث يقتضي انتفاء الفضل عليه، إلا أن يراد: ليس شيء من مطلق القول أكرم، فيصير حاصل الحديث: أن الذكر أكرم من مطلق القول، وهذا معنى لا يناسب متانة الكلام، فلعل المراد بقوله: أكرم: أسرع قبولا، وأنفذ تأثيرا، ويمكن أن يراد بالدعاء: الدعاء إلى الله تعالى، فيكون المعنى: أكرم الأعمال هو الهداية إلى الله التي هي وظيفة الرسل والعلماء النائبين عنهم، وهذا معنى صحيح، ولا يظهر فيه إشكال، فتأمل، والله تعالى أعلم.
" لَيْسَ شَىْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الدُّعَاءِ " .
" لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ وَعِمْرَانُ الْقَطَّانُ هُوَ ابْنُ دَاوَرَ وَيُكْنَى أَبَا الْعَوَّامِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ .
" مَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " .
" خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ وَلَيْسَ هُوَ…
" مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .
