" مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاَ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا " .
مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ ضَالَّةً فَلْيَقُلْ لَهُ لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا
إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عبد الله مولى شداد -واسمه سالم بن عبد الله النصري- من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي، وحيوة: هو ابن شريح، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي المدني، يتيم عروة. وأخرجه مسلم (٥٦٨) ، وأبو داود (٤٧٣) ، وأبو عوانة ١/٤٠٦، وابن حبان (١٦٥١) ، والبيهقي ٢/٤٤٧ و٦/١٩٦ و١٠/١٠٢ من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ١/٤٠٦ من طريق أبي زرعة المصري، عن حيوة بن شريح، به. وأخرجه الدارمي (١٤٠١) ، والترمذي (١٣٢١) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧٦) ، وابن الجارود (٥٦٢) ، وابن خزيمة (١٣٠٥) ، وابن حبان (١٦٥٠) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٥٤) ، والحاكم ٢/٥٦، والبيهقي ٢/٤٤٧ من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة. وقع في مطبوع "سنن الدارمي": محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه. بزيادة: "عن أبيه"، وهو خطأ، والتصويب من "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٥٣، ومصادر التخريج. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٥٤) ، وابن السني (١٥٣) من طريق عباد بن كثير، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده ثوبان رفعه. فجعله عباد بن كثير من مسند ثوبان، ولا يصح، فإن عباد بن كثير ضعيف. وسيأتي الحديث من طريق أبي عبد الله مولى شداد برقم (٩٤٥٧) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٧٦) . وعن بريدة الأسلمي عند مسلم (٥٦٩) ، وسيأتي في "المسند" ٥/٣٦٠ و٣٦١.
قوله : " ينشد ضالة": من نشدتها: إذا طلبتها؛ من باب نصر."لا أداها الله": يحتمل أنه دعاء عليه، فكلمة "لا" لنفي الماضي، ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز، وفي غير الدعاء الغالب التكرار؛ كقوله تعالى: فلا صدق ولا صلى [ القيامة: 31] ، ويحتمل أن " لا": ناهية؛ أي: لا تنشد.وقوله: " أداها الله": دعاء له لإظهار أن النهي منه نصح له؛ إذ الداعي بخير لا ينهى إلا نصحا، لكن اللائق حينئذ الفصل بأن يقال: لا، وأداها الله؛ لأن تركه موهم، إلا أن يقال: الموضع موضع زجر، فلا يضر به الإيهام؛ لكونه إيهام شيء هو آكد في الزجر.
" مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاَ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا " .
أَنَّ رَجُلاً، نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لاَ وَجَدْتَ . إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ " .
" مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنْ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ .
" مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاَ أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا " .
