مسند أحمد #8491

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا يُونُسُ وَحَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ يُونُسُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه البخاري (٤٩٨١) و (٧٢٧٤) ، ومسلم (١٥٢) (٢٣٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٩٧٧م) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١٠/٢٣٣، والبيهقي ٩/٤، والبغوي (٣٦١٥) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٨٢٨) عن حجاج وحده. قوله: "كان الذى أوتيت" يعني به القرآن.

💡 شرح الحديث

قوله : "ما مثله آمن عليه البشر"؛ كلمة "ما": موصولة، مفعول ثان لـ"أعطي"، و"مثله " مبتدأ، خبره جملة "آمن عليه البشر"، والجملة الاسمية صلته، ومعنى "عليه": لأجله، ولا يخفى أن الحديث مسوق للفرق بين معجزات الأنبياء من قبل، ومعجزته العظمى التي هي القرآن، والشراح قد تعرضوا للفرق بوجوه، لكن ما أتوا بها على وجه يؤديه لفظ الحديث، ويخرج منه، والأقرب عندي في بيان الفرق أن يقال: إن قوله: "آمن عليه البشر" إما لبيان ظهور معجزات غيره؛ أي: إن معجزات غيره من الظهور كانت بحيث إن البشر مع كمال ما جبل عليه من الجدال والخصام؛ كما يشهد بذلك قوله تعالى: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا [ الكهف: 54]، وقوله تعالى: فإذا هو خصيم مبين [ يس: 77 ] ، آمن بها؛ أي: يمكن إيمانه بسبب الظهور؛ أي: إنها من الظهور كانت تجلب القلوب إلى التصديق بها؛ كالعصا، وانفلاق البحر، وشق الجبل، وإحياء الموتى، وخروج الناقة من حجر، وأما معجزتي، فوحي متلو لا يدرك إعجازه إلا بكمال العقل وحدة النظر، ولا يظهر لكل أحد، فإعطاؤها لأمتي دليل على أنهم خلقوا على كمال العقل وحدة النظر، فرجاء الإيمان منهم أكثر وأغلب.أو المعنى: أما معجزتي، فكلام مبارك يجلب القلوب إلى الإيمان ببركاته، أو هي معجزة خفي الإعجاز، فالإيمان به تكرمة من الله تعالى، فرجاء الإيمان من أمتي بسبب بركة القرآن، وبتكرمة الله تعالى أكثر.وإلى الوجه الثالث يشير كلام الأبي - رحمه الله تعالى - في "شرح مسلم"، والوجه الأول أقرب.أو يقال: إن قوله: "آمن عليه البشر" بيان لاقتصار معجزاتهم على قدر الحاجة والكفاية؛ أي: إن معجزاتهم كانت عما يكفي الإيمان البشر، ومعجزتي أظهر وأوفر وأزيد على قدر الحاجة؛ لأنه ليس من جنس ما يقال: إنه سحر، ولأنه دائم، فهو أزيد على قدر الحاجة.وكلام الشراح يشير إلى الوجه الأخير، فتأمل.وقيس معنى "آمن عليه البشر"؛ أي: عند معاينته ومعاينة تلك المعجزات ما كانت إلا وقت ظهورها، وأما معجزتي، فمستمر دائم لا يختص معاينته بوقت دون وقت، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري86٪
حديث 7274كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

"‏ مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلاَّ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ ـ أَوْ آمَنَ ـ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَىَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏

الأنبياءالآياتالمعجزات +3
صحيح مسلم62٪
حديث 152كتاب الإيمان

"‏ مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

الأنبياءالآياتالوحي +1
صحيح البخاري57٪
حديث 4981كتاب فضائل القرآن

"‏ مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلاَّ أُعْطِيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَىَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏.‏

الأنبياءالمعجزاتالوحي +1
سنن ابن ماجه27٪
حديث 4301كتاب الزهد

"‏ إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَبْيَضَ مِثْلَ اللَّبَنِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ وَإِنِّي لأَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

أتباع الأنبياءيوم القيامة
جامع الترمذي26٪
حديث 3633كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الآيَاتِ عَذَابًا وَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَرَكَةً لَقَدْ كُنَّا نَأْكُلُ الطَّعَامَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ ‏.‏ قَالَ وَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِنَاءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ حَىَّ عَلَى الْ…

الآياتالمعجزات
حَدَّثَنَا يُونُسُ وَحَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ يُونُسُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مسند أحمد — حديث رقم 8491
صحيح
حديث رقم 4810 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4810