" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ نَاسٌ يُحَدَّثُونَ وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ و حَدَّثَنَاه يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا
(1) حديث صحيح، فزارة بن عمر -وإن لم يرو عنه غير أحمد- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الطيالسي (٣٢٤٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٥١) من طريق عبد العزيز بن عبد الله، والبخاري (٣٦٨٩) عن يحيى بن قزعة، والنسائي في "الكبرى" (٨١٢٠) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، والطحاوي (١٦٥٠) من طريق ابن وهب، والبغوي (٣٨٧٣) من طريق إبراهيم بن حمزة، ستتهم (الطيالسي وعبد العزيز ويحيى وسليمان الهاشمي وابن وهب وإبراهيم) عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بنحوه بإثر الحديث (٣٦٨٩) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، به. ووصله الإسماعيلي وأبو نعيم في "مستخرجيهما" كما في "تغليق التعليق" ٤/٦٤-٦٥ من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، به. وانظر ما بعده. وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٦/٥٥. قوله: "يحدثون"، أي: أن الله تعالى يلهمهم الحق ويوفقهم للتكلم به، ويؤيده حديث: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه"، وهو حديث صحيح، روي عن غير واحد من الصحابة، منهم أبو هريرة، وسيأتي في مسنده برقم (٩٢١٣) ، وابن عمر، وسلف في مسنده برقم (٥١٤٥) . وانظر "فتح الباري" ٧/٥٠. (2) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو وإن كان مرسلا -قد جاء متصلا من طرق صحيحة كما سلف في الحديث السابق.
قوله : "يحدثون"؛ على بناء المفعول من التحديث؛ أي: يلهمون من الله تعالى الصواب؛ كأن الملائكة يحدثونهم به."إن كان...إلخ "؛ التعليق بهذا الشرط ليس للشك، بل للتحقيق والتأكيد؛ إذ وجود محدث في هذه الأمة التي هي خير أمة، بعد فرض وجوده في غيرها، كالمعلوم قطعا، وهذا - كما يقال - : إن كان في أحد في العالم خير، ففي فلان، ونحو ذلك.
" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
" قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ " . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ مُلْهَمُونَ .
" لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ ".زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ…
" قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .وَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مُحَدَّثُونَ يَعْنِي مُفَهَّمُونَ .
عليه وسلم قَالَ " بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ . فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلاَنٌ . لِلا…
