قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ وَضَرَّائِهِنَّ وَسَرَّائِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ ثِنْتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَوْ ثِنْتَانِ فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ وَاحِدَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَوْ وَاحِدَةٌ
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن جريج وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس -مدلسان وقد عنعنا، وعمر بن نبهان، قال البخاري: لا أدري من عمر، ونحوه قال أبو حاتم، وجهله الذهبي وابن حجر، وتساهل ابن حبان فذكره في "الثقات". وأخرجه الحاكم ٤/١٧٦ من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢-٥٥٣ من طريق مندل بن علي، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٦٧٨) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما عن ابن جريج، به. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (٦١٩٥) من طريق عبيد بن عمرو الحنفي، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/١٥٨: فيه من لم أعرفهم. وأخرج البزار (١٩٠٩- كشف الأستار) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي رزين، عن أبي هريرة رفعه: " . ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة، كان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائما قائما". وسنده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٤٢. ومن حديث أنس، سيأتي ٣/١٤٧-١٤٨. اللأواء والضراء: الشدة، والسراء: الرخاء والسرور.
قوله : "على لأوائهن"؛ بفتح لام فسكون همزة ممدودة: هي الشدة وضيق العيش."وسرائهن"؛ أي: على التعب الحاصل له في تحصيل سرورهن، أو المراد: أنه صبر على حاله، وثبت عليها عند سرورهن، وما أداه سرورهن إلى بطر، وإلا فالصبر على السراء غير ظاهر، وإنما الظاهر: الشكر عند السراء."رحمته"؛ أي: رحمة ذلك الرجل، أو رحمة الله، لكن يلزم حينئذ تخصيص الكلام بما إذا كانت البنات من أهل الرحمة؛ بحيث يرحم الأب أو الأم بفضل رحمة الله إياهن، والله تعالى أعلم.
