مسند أحمد #8270

حسن
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث حسن، وفي هذا الإسناد ضعف من جهة يحيى بن أبي سليمان، فهو لين الحديث كما قال الحافظ في "التقريب"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٧٩) ، وابن حبان (٥٦٠٧) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٣٢٧) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد -ولفظه عند ابن حبان: "من رمانا بالنبل فليس منا". وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٥٥٣) عن أبي عمرو، عن محمد بن النعمان بن بشير، عن عبد العزيز الأويسي، عن الدراوردي، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة. وهذا إسناد حسن من أجل الدراوردي -وهو عبد العزيز بن محمد- فهو حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات مشهورون مترجمون، وأبو عمرو شيخ ابن منده: هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم الأصبهاني المعروف بابن ممك، وعبد العزيز الأويسي: هو ابن عبد الله بن يحيى، وثور: هو ابن زيد الديلي، وأبو الغيث: هو سالم أبو الغيث. فالعجب -بعد هذا- من محقق كتاب "الإيمان" حيث قال: في إسناد ابن منده من لم نجد ترجمته!! وفي الباب عن ابن عباس عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (١٣٢٦) ، والطبراني (١١٥٥٣) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٥٥) . وسنده حسن. وعن بريدة الأسلمي عند البزار (٣٣٣٤) . وسنده ضعيف. قوله: "من رمانا بالليل"، قال المناوي في "فيض القدير" ٦/١٣٩: أي: رمى إلى جهتنا بالقسي ليلا، فليس منا؛ لأنه حاربنا، ومحاربة أهل الإيمان آية الكفران، أو ليس على منهاجنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه، لا أن يرعبه، فضمير المتكلم في الموضعين لأهل الإيمان . ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين بأحد منهم لعداوة واحتقار ومزاح لما فيه من التفزيع والتروبع.

💡 شرح الحديث

قوله: " من رمانا بالليل، فليس منا ": قال المناوي في "شرح الجامع الصغير": أي: من رمى إلى جهتنا - أهل الإسلام - بالقوس ليلا، وفي رواية: "بالنبل" بدل "الليل"، فليس منا; لأنه محارب لأهل الإسلام، ومحاربتهم آية الكفر، أو ليس على سنتنا، وسببه أن قوما من المنافقين كانوا يرمون ببيوت المؤمنين، فقال صلى الله عليه وسلم ذلك.وقيل: المراد بالرمي ليلا: ذكره لغيره بسوء، وقذفه خفية، تشبيها برمي الليل، وقد خفي على بعض أهل الروم معنى الحديث ومعرفة سببه، فقال: المراد من ذكر المؤمنين بسوء في الغيبة، وتخصيص الليل بالذكر; لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل، ولأنه يحتمل أن يكون سبب ورود الحديث واقعا في الليل، انتهى.قلت: ولا يبعد عن أن يكون المراد: القذف بما يكون بالليل عادة من الأفعال الشنيعة; من الزنا والسرقة، وأما ما ذكره المناوي، فليس فيه ما يقتضي تخصيص ذكر الليل، ويمكن أن يقال: المراد: ظاهره، وذكر الليل لبيان أنه ليس بمعذور فيه، بل يجب عليه فيه التفتيش والبحث في الليل; لئلا يصل سهمه إلى مسلم، فليتأمل.ثم قال المناوي في "المجمع ": وفيه يحيى بن سليمان، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا
مسند أحمد — حديث رقم 8270
حسن
حديث رقم 4596 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4596