ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا } قَالَ دَخَلُوا زَحْفًا { وَقُولُوا حِطَّةٌ } قَالَ بَدَّلُوا فَقَالُوا حِنْطَةٌ فِي شَعَرَةٍ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن المبارك: هو عبد الله. وأخرجه البخاري (٤٤٧٩) ، والخطيب في "تاريخه" ٢/٢٦٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٩٠) عن محمد بن عبيد بن محمد، والطبري في "تفسيره" ١/٣٠٣ عن محمد بن عبد الله المحاربي، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. ورواية النسائي والطبري مختصرة. وروي عن عبد الرحمن بن مهدي مرة أخرى موقوفا أخرجه من طريقه النسائي في "الكبرى" (١٠٩٨٩) . وسيأتي من طريق عبد الرزاق، عن معمر برقم (٨٢٣٠) . وأخرجه بنحوه الطبري ١/٣٠٣ من طريق صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعا. وفي الباب عن ابن مسعود موقوفا عند الطبري ١/٣٠٣، وابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة برقم (٥٩٣) . وعن ابن عباس عند الطبري أيضا ١/٣٠٣ و٣٠٤، وابن أبي حاتم (٥٩٤) . قوله. "حنطة في شعرة"، قال السندي: هو كلام مهمل، وغرضهم به مخالفة ما أمروا به من كلام مستلزم للاستغفار وطلب حط العقوبة. وانظر "طرح التثريب" ٨/١٦٦-١٦٧.
قوله: " زحفا ": - بفتح فسكون - ; من زحف الصبي: إذا دب على استه، وأرادوا بذلك مخالفة ما أمروا به فعلا، كما أرادوا بالثاني مخالفته قولا ." في شعرة ": هكذا في أصلنا، وهو المشهور، وعلى هذا فهو كلام مهمل قصد به مجرد المخالفة، وفي بعض النسخ: "في شعيرة"، فالمراد: مع شعيرة; أي: الحنطة المخلوطة مع الشعير، وعلى هذا ففيه إيثار للدنيا على الآخرة .
