" لَقَدْ عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاَسِلِ " .
عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم. وأخرجه أبو داود (٢٦٧٧) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (١٣٤) من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، به. وسيأتي برقم (٩٢٧١) و (٩٨٨٩) من طريق محمد بن زياد، وبرقم (٩٧٨٣) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. وفي الباب عن أبي أمامة، سيأتي ٥/٢٤٩ و٢٥٦. وأخرج البخاري (٤٥٥٧) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧١) ، والطبري ٤/٤٤، وابن أبي حاتم في تفسير آل عمران (١١٦١) ، والحاكم ٤/٨٤ من طريق سفيان الثوري، عن ميسرة بن عمار، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة في قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) [آل عمران: ١١٠] ، قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام. واللفظ للبخاري.
قوله: " عجب ربنا ": أي: عظم عنده، وكبر لديه، وصار بمنزلة الأمر العجيب الذي يستعظم; لأن من علم حال الجنة، يرى أنها حقيقة بأن يدخل فيها الإنسان على العين والرأس إن قدر المشي عليهما، فكيف الجر إليها بالسلاسل؟!" في السلاسل ": قيل: هم الأسرى يقادون في الإسلام مكرهين، فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة، ويدخل فيه كل من حمل على عمل من أعمال الخير، وقيل: هم المسلمون الذين هم أسارى في أيدي الكفار، فيموتون، أو يقتلون على هذه الحالة، فيحشرون عليها، ويدخلون الجنة كذلك، انتهى .
" لَقَدْ عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاَسِلِ " .
" عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ ".
شَهِدْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ { سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثَلاَثَ مَرَّا…
" أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ ".
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ : " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ " .
