مسند أحمد #8005

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ و قَالَ أَبِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ اضْرِبْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ خِلَافُ الْأَحَادِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَاصْبِرُوا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو التياح: اسمه يزيد بن حميد الضبعي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. وأخرجه البخاري (٣٦٠٤) ، ومسلم (٢٩١٧) ، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤٦٤ من طريق أبي أسامة، ومسلم (٢٩١٧) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٦٠٤) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي. وانظر ما سلف برقم (٧٨٧١) . قوله: "يهلك أمتي"، قال الحافظ في "الفتح" ١٣/١٠: المراد بالأمة هنا: أهل ذلك العصر ومن قاربهم، لا جميع الأمة إلى يوم القيامة. وقوله: "هذا الحي من قريش"، المراد بعض قريش، وهم الأحداث منهم لا كلهم، والمراد أنهم يهلكون الناس بسبب طلبهم الملك والقتال لأجله، فتفسد أحوال الناس ويكثر الخبط بتوالي الفتن، وقد وقع الأمر كما أخبر صلى الله عليه وسلم. وأما قوله: "لو أن الناس اعتزلوهم" محذوف الجواب، وتقديره: لكان أولى بهم، والمراد باعتزالهم أن لا يداخلوهم ولا يقاتلوا معهم، ويفروا بدينهم من الفتن، ويحتمل أن يكون "لو" للتمني، فلا يحتاج إلى تقدير جواب. وأما قول الإمام أحمد بعد الحديث، فقد علق عليه الشيخ أحمد شاكر فقال: لعله كان احتياطا منه رحمه الله، خشية أن يظن أن اعتزالهم يعني الخروج عليهم، وفي الخروج فساد كبير، بما يتبعه من تفريق الكلمة، وما فيه من شق عصا الطاعة، ولكن الواقع أن المراد بالاعتزال أن يحتاط الإنسان لدينه، فلا يدخل معهم مداخل الفساد، وبربأ بدينه من الفتن.

💡 شرح الحديث

قوله: " لو أن الناس اعتزلوهم ": أي: ما بايعوهم على الخلافة، أوما وافقوهم على المعاصي، وما أطاعوهم فيها، ولا شك أنه لا سمع ولا طاعة في معصية الله، فهذا الحديث لا يخالف حديث: "اسمعوا وأطيعوا"، والله تعالى أعلم.

مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ و قَالَ أَبِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ اضْرِبْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ خِلَافُ الْأَحَادِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَاصْبِرُوا
مسند أحمد — حديث رقم 8005
صحيح
حديث رقم 4338 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4338