مسند أحمد #7905

حسن
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَأَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ الْمَعْنَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهُمَا وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ قَالَ لَا أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، فالمسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود- مختلط، ورواية يزيد بن هارون وأبي النضر هاشم بن القاسم عنه بعد اختلاطه، وقد غلط المسعودي في موضعين من هذا الحديث: الأول: في جعله هذا الحديث من مسند أبي هريرة، والصواب أنه من مسند الفلتان بن عاصم، فقد أخرجه البزار (٣٣٨٤- كشف الأستار) من طريق محمد بن فضيل، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٥٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، و (٨٦٠) من طريق صالح بن عمر، ثلاثتهم عن عاصم بن كليب، عن أبية، عن خاله الفلتان بن عاصم، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء الثلاثة (ابن فضيل وخالد وصالح) ثقات. وعاصم بن كليب وأبوه -وهو ابن شهاب الجرمي- صدوقان. وأورده كذلك الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ٥/٣٧٨-٣٧٩ من طريق عاصم بن كليب، به، ونسبه إلى البغوي، وابن السكن، وابن شاهين. والثاني: في قوله "قطن بن عبد العزى"، وفي زيادة قوله "قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ . " الخ، قال الحافظ في "الفتح" ١٣/١٠١: هذه الزيادة ضعيفة، فإن في سندها المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنه عبد العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري (سلف في حديث ابن عمر برقم: ٦٣١٢) ، والذي قال: "هل يضرني شبهه" هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي، كما أخرجه أحمد (قلنا: لم نعثر عليه في "المسند" ولعل الحافظ وهم في نسبته إليه، وربما أراد أن ينسبه إليه من حديث أبي بن كعب فهو فيه ٥/١٣٧-١٣٨ بنحوه) والحاكم (٤/٦٠٥، وهو في "صحيح ابن حبان" أيضا برقم: (٧٤٩٠) ، وإسناده حسن، وانظر تمام تخريجه فيه) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه "عرضت علي النار، فرأيت فيها عمرو ابن لحي" الحديث، وفيه: "وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون. فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر". قلنا: ويشهد لما في الحديث من سبب نسيان ليلة القدر حديث أبي سعيد الخدري وحديث عبادة بن الصامت، وسيأتيان في "المسند" الأول ٣/١٠، والثاني ٥/٣١٣، وكلاهما في "الصحيح". ولنسيانها سبب آخر كما يدل عليه ظاهر حديث أبي هريرة الذي أخرجة الدارمي (١٧٨٢) ، ومسلم (١١٦٦) ، وابن خزيمة (٢١٩٧) ، وابن حبان (٣٦٧٨) ، والبيهقي ٤/٣٠٨ من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر". وقد جمع الحافظ في "الفتح" ٤/٢٦٨ بين هذه الأحاديث بأن تحمل على التعدد بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة مناما، فيكون سبب النسيان الإيقاظ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة، فيكون سبب النسيان ما ذكر من المخاصمة! أو يحمل على اتحاد القصة، ويكون النسيان وقع مرتين عن سببين، ويحتمل أن يكون المعنى: أيقظني بعض أهلي، فسمعت تلاحي الرجلين، فقمت لأحجز بينهما، فنسيتها للاشتغال بهما. قلنا: وهذا أرجحها إن شاء الله. وانظر في شأن ليلة القدر حديث ابن عباس الذي سلف برقم (٢٠٥٢) ، وحديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٥٤٧) . وفي شأن الدجال حديث ابن عباس الذي سلف برقم (٢١٤٨) ، وحديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٧٤٣) . مسيح الضلالة، قال السندي: أي: الدجال الذي يقتله مسيح الهداية عيسى عليه السلام. فكان تلاح بين رجلين، أي: اختصام وتنازع بينهما. بسدة المسجد -بضم سين وتشديد الداخل المهملة-: الظلال التي حوله. سأشدو -بشين معجمة ودال مهمله-: من شدوت، إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمد به صوتك كالغناء، والشدو: القليل من كل شيء، والمراد: سأذكر لكم منها شيئا من البيان بالإفصاح والإظهار والإعلان. أجلى الجبهة، قيل: الأجلى: خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته، والجلاء: ذهاب شعر الرأس إلى نصفه فيه.

💡 شرح الحديث

قوله: " وقد بينت لي ": من التبيين على بناء المفعول ." ومسيح الضلالة ": أي: الدجال الذي يقتله مسيح الهداية عيسى - عليه السلام - ، والمراد أنه ظهر له أنه متى يخرج ." فكان تلاح بين رجلين ": أي: اختصام وتنازع بينهما، وهكذا بلفظ المصدر في أصلنا، وكذا في "المجمع"، وفي بعض النسخ: "فكان تلاحى رجلان" بلفظ الفعل .بسدة المسجد: - بضم سين وفتحها وتشديد الدال المهملة - : الظلال التي حوله ." لأحجز ": أي: لأكون حاجزا; أي: مانعا بينهما ." فأنسيتهما ": على بناء المفعول; من الإنساء ." وسأشدو ": - بشين معجمة ودال مهملة - من شدوت: إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمد بهما صوتك كالغناء، والشدو: القليل من كل شيء، والمراد: سأذكر لكم منها شيئا من البيان بالإفصاح والإظهار والإعلان ." أجلى الجبهة ": قيل: الأجلى: خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته، والجلاء: ذهاب شعر الرأس إلى نصفه فيه ." دفا ": في "المجمع ": هو بالقصر: الانحناء، وذكره الهروي فيالمهموز." قال ": أي: قطن، هذا يخالف ما ذكره الشراح، ونقله البخاري: أنه رجل هلك في الجاهلية، والله تعالى أعلم.وفي "المجمع ": رواه أحمد، وفيه المسعودي، وقد اختلط .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه39٪
حديث 1766كتاب الصيام

اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ ‏"‏ ‏.‏

ليلة القدرالعشر الأواخرالوتر
صحيح مسلم38٪
حديث 1165cكتاب الصيام

رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏

ليلة القدرالعشر الأواخرالوتر
صحيح البخاري38٪
حديث 2036كتاب الاعتكاف

هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمِ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ـ قَالَ ـ فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، قَالَ فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، ف…

ليلة القدرالعشر الأواخرالوتر
صحيح مسلم38٪
حديث 1167dكتاب الصيام

تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضى الله عنه - وَكَانَ لِي صَدِيقًا فَقُلْتُ أَلاَ تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ نَعَمْ اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَخَطَبَنَا رَ…

ليلة القدرالعشر الأواخرالوتر
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَأَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ الْمَعْنَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهُمَا وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ قَالَ لَا أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ
مسند أحمد — حديث رقم 7905
حسن
حديث رقم 4239 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4239