" الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ " .
الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كثير -وهو السحيمي- فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، وقد اختلف في اسمه، فقيل: هو يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله ابن أذينة أو ابن غفيلة. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٧٠٥٣) ، ومن طريقه أخرجه أحمد في "الأشربة" (١٣٧) ، وأبو عوانة في الأشربة أيضا كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٣٠٢. وأخرجه مسلم (١٩٨٥) (١٣) ، والنسائي ٨/٢٩٤ من طريق حجاج بن أبي عثمان الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٦٩) ، ومسلم (١٩٨٥) (١٥) ، وأبو عوانة في الأشربة كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٣٠٢، والطحاوي ٤/٢١١ من طريق عقبة ابن التوأم، عن أبي كثير السحيمي، به. وسيأتي بالأرقام (٩٢٩٤) و (٩٢٩٧) و (١٠١٤٠) و (١٠٤٤٤) و (١٠٧٠٩) و (١٠٧١٠) و (١٠٨٠٦) . وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيرد ٤/٢٦٧ بلفظ: "إن من الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن العسل خمرا". ونحوه عن أنس بن مالك، سيرد ٣/١١٢. وعن ابن عمر سلف برقم (٥٩٩٢) . وعن عمر بن الخطاب موقوفا عند البخاري (٥٥٨١) ، ومسلم (٣٠٣٢) ، وانظر تمام تخريجه في "صحيح ابن حبان" (٥٣٥٣) ، ولفظه: أيها الناس إنما نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، وما خامر العقل، فهو خمر . قوله: "من هاتين"، قال السندي: أي: لا من إحداهما كما يتوهم، والمراد أن أكثر الخمور منها، فلا يرد أنه قد جاء أن الخمر تكون من غيرها أيضا. قال البغوي في "شرح السنة" ١١/٣٥٢: الخمر: ما خامر العقل، أي: خالطه، وخمر العقل، أي: ستر، وهو المسكر من الشراب. وفي حديث النعمان ابن بشير عند أحمد ٤/٢٦٧ وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من العنب خمرا، وإن من التمر خمرا، وإن من العسل خمرا، وإن من البر خمرا، وإن من الشعير خمرا" وهو حديث صحيح، وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (٥٩٩٢) ، فهذا تصريح بأن الخمر قد تكون من غير العنب والتمر، وتخصيص هذه الأشياء بالذكر ليس لما أن الخمر لا تكون إلا من هذه الخمسة. (أي في حديث عمر) ، بل كل ما كان في معناها: من ذرة وسلت وعصارة شجر، فحكمه حكمها، وتخصيصها بالذكر لكونها معهودة في ذلك الزمان.
قوله: " من هاتين ": أي: لا من إحداهما كما يتوهم، أو المراد: أن أكثر الخمور منهما، فلا يرد أنه قد جاء أن الخمر تكون من غيرهما أيضا .
" الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ " .
" الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ " . وَقَالَ سُوَيْدٌ فِي هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةُ وَالْعِنَبَةُ .
" الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ " .
" الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةُ وَالْعِنَبَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ هُوَ الْغُبَرِيُّ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُفَيْلَةَ . وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ هَذَا الْحَدِيثَ .
" الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةُ وَالْعِنَبَةُ " .
