" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ ".
مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَهُ لَا مَحَالَةَ وَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس ابن كيسان. وأخرجه البخاري (٦٦١٢) ، وبإثر الحديث (٦٢٤٣) ، ومسلم (٢٦٥٧) (٢٠) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٤٤) ، وأبو عوانة في القدر كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٩٦، وابن حبان (٤٤٢٠) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٨٩، و١٠/١٨٥-١٨٦، وفي "الشعب" (٥٤٢٧) ، والبغوي في "شرح السنة" (٧٥) ، وفي "التفسير" ٤/٢٥٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢١٥٢) ، والطبري في "تفسيره" ٢٧/٦٥، وأبو عوانة في القدر كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٩٦ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٦٢٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، وعلقه برقم (٦٦١٢) من طريق ورقاء اليشكري، كلاهما عن ابن طاووس، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٨٠) من طريق عطاء، عن أبي هريرة موقوفا. وسيأتي برقم (٨٢١٥) و (٨٣٥٦) و (٨٥٢٦) و (٨٥٣٩) و (٨٥٩٨) و (٨٨٤٣) و (٩٥٦٣) من طرق عن أبي هريرة. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٩١٢) . ومن حديث أنس بن مالك ضمن حديث عند أبي داود (٤٩٠٤) ، وأبي يعلى (٣٦٩٤) . قوله: "حظه من الزنى" قال الحافظ في "الفتح" ١١/٨٧: إطلاق الزنى على اللمس والنظر وغيرهما بطريق المجاز، لأن كل ذلك من مقدماته. قوله: "لم أر شيئا أشبه باللمم" من قول أبي هريرة، قال الخطابى -فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح"-: المراد باللمم: ما ذكره الله في قوله تعالى: (الذين يجتنبون كباثر الإثم والفواحش إلا اللمم) ، وهو المعفو عنه، وقال في الآية الأخرى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) فيؤخذ من الآيتين أن اللمم من الصغائر وأنه يكفر باجتناب الكبائر. وقال ابن بطال: تفضل الله على عباده بغفران اللمم إذا لم يكن للفرج تصديق بها، فإذا صدقها الفرج كان ذلك كبيرة، ونقل الفراء أن بعضهم زعم أن "إلا" في قوله: (إلا اللمم) بمعنى الواو، وأنكره، وقال: إلا صغائر الذنوب فإنها تكفر باجتناب كبارها، وإنما أطلق عليها زنى، لأنها من دواعيه، فهو من إطلاق اسم المسبب على السبب مجازا. وقال النووي في "شرح مسلم" ١٦/٢٠٦: وأما قول ابن عباس: "ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة"، فمعناه تفسير قوله تعالى: (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة) ، ومعنى الآية -والله أعلم- الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم، كما في قوله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) فمعنى الآيتين أن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر، وهي اللمم، وفسره ابن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس ونحوهما، وهو كما قال. هذا هو الصحيح في تفسير اللمم. (١) كذا في (ظ٣) و (ل) و (عس) ، وفي (م) وباقي النسخ: جبينه.
قوله: " أشبه باللمم ": المذكور في قوله تعالى: إلا اللمم [النجم: 32 ]، وقد فسر بالصغيرة ." مما قال أبو هريرة ": أراد به: ما في حديثه، ما عدا تصديق الفرج ." كتب ": أي: قضى وأثبت في اللوح ." على ابن آدم ": أي: على من ينال، وإلا ففيهم المعصوم; كالأنبياء، ومن يموت صغيرا ." لا محالة ": - بفتح الميم - .وفسر المحالة في "الصحاح" بالحيلة، ثم قال: وقولهم " لا محالة ": أي: لابد ." النظر ": في محل الزنا ." تمنى ": أي: فذاك زناها ." ذلك ": أي: شهاها بإتيانه; فإن النفس إذا اشتهت شيئا، فكأنها قالت: ينبغي إتيان هذا، فإن فعلت، فكأنك صدقتها، وإلا، فكأنك كذبتها، والله تعالى أعلم .
" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ ".
قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ " . قَالَ عَبْدٌ فِي رِوَايَتِهِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ س…
" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ " .
" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، وَيُكَذِّبُهُ ". وَقَالَ شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ " .
