مسند أحمد #7713

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذي من بني غفار، وهو معن بن محمد الغفاري، كما جاء مصرحا به في رواية البخاري وغيره، وهو صدوق حسن الحديث، ثم هو متابع في الحديث كما سيأتي. وأخرجه الحاكم ٢/٤٢٧-٤٢٨ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤١٩) ، والبيهقي ٣/٣٧٠، والبغوي (٤٠٣٢) من طريق عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٢/١٤٢ من طريق بقية بن الوليد، والحاكم ٢/٤٢٧ من طريق بكار بن قتيبة، كلاهما عن مطرف بن مازن، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبد الرحمن الغفاري، عن أبي هريرة. وهذا إسناد تالف، مطرف بن مازن كذبه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال آخر: واه. وقال الحافظ في "إتحاف المهرة" ٥/٢٥٣ بعد أن أورده من طريق الحاكم: قلت: مطرف ضعيف، وقد خالفه عبد الرزاق، وهو ثقة ثبت، قال: عن معمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم (٨٢٦٢) و (٩٢٥١) و (٩٣٩٤) من طرق عن سعيد المقبري. وفي الباب عن أنس ضمن حديث مطول، سيأتي في "المسند" ٣/٢١٧-٢١٨. وعن سهل بن سعد عند الطبراني في "الكبير" (٥٩٣٣) ، والحاكم ٢/٤٢٨، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٢٣) . قوله: "لقد أعذر الله إلى عبد"، قال السندي: أي: أتى بالعذر إليه وأظهره، ومنه قولهم: أعذر من أنذر، أي أتى بالعذر وأظهره، وهذا مجاز، فإن العذر لا يتوجه على الله، وإنما يتوجه له على العبيد، والمقصود أن الله لم يترك له شيئا في الاعتذار يتمسك به، كذا قيل، وبالجملة فالمقصود أن من بلغ ستين إذا لم يتب، ومات على المعصية، فلو عذبه الله تعالى لكان تطويله العمر وتقريبه إلى الموت مع إصرار ذلك الرجل على المعصية يصير بمنزلة العذر لله في عذابه، فصار كأنه أتى الله إليه بالعذر إن عذبه لإصراره على المعصية، فلم يبق للعبد عذر، بل العذر قد قام لله تعالى والله تعالى أعلم. وقيل: همزته للسلب، أي أزال عذره، فإذا لم يتب إلى هذا العمر، لم يكن له عذر، فإن الشاب يقول: أتوب إذا شخت، والشيخ ماذا يقول؟! وقيل: أقام الله عذره، كأن المراد أنه ألقى إليه عذره بتطويل العمر ليعتذروا به، فإن طول عمره بحيث ما بقي له إلا الاستغفار والطاعة والإقبال إلى الآخرة بالكلية.

💡 شرح الحديث

قوله: " أعذر الله إلى عبد ": أي: أتى بالعذر إليه، وأظهره، ومنه قولم: أعذر من أنذر; أي: أتى بالعذر وأظهره، وهذا مجاز; فإن العذر لا يتوجه على الله، وإنما يتوجه له على العبيد، والمقصود أن الله لم يترك له شيئا في الاعتذار يتمسك به، كذا قيل.وبالجملة: فالمقصود أن من بلغ ستين إذا لم يتب، ومات على المعصية، فلو عذبه الله تعالى، لكان تطويله العمر وتقريبه إلى الموت مع إصرار ذلك الرجل على المعصية يصير بمنزلة العذر لله في عذابه، فصار كأنه أتى إليه بالعذر إن عذبه; لإصراره على المعصية، فلم يبق للعبد عذر، بل العذر قد قام لله تعالى، والله تعالى أعلم.وقيل: همزته للسلب; أي: أزال عذره، فإذا لم يتب إلى هذا العمر، لم يكن له عذر; فإن الشاب يقول: أتوب إذا شخت، والشيخ ماذا يقول؟وقيل: أقام الله عذره; كأن المراد: أنه ألقى إليه عذره بتطويل العمر; ليعتذر به; فإن طول عمره بحيث ما بقي له إلا الاستغفار والطاعة، والإقبال إلى الآخرة بالكلية.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ
مسند أحمد — حديث رقم 7713
صحيح
حديث رقم 4063 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4063