" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ " .
إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً
حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد قابل للتحسين رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباد بن أنيس، فلم يرو عنه غير منصور، وهو ابن المعتمر، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/١٤٠، فقال: من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة، روى عنه منصور بن المعتمر. قلنا: وقد قال الآجري عن أبي داود: كان منصور لا يروي إلا عن ثقة! وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٨٦٣) ، وعن عبد الرزاق أخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٢) ، وعبد بن حميد (١٤٣٧) . وسيأتي برقم (٩٥٤٢) من طريق أبي يحيى، عن أبي هريرة. وأخرجه دون قوله: "وللشاهد عليه . " ابن أبي شيبة ١/٢٢٥-٢٢٦ من طريق يحيى بن عباد أبي هبيرة، عن شيخ، عن أبي هريرة. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢١) ، والبيهقي ١/٤٣١ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والبيهقي ١/٤٣١ من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن أبي هريرة. وأخرجه مرسلا عبد الرزاق (١٨٦٤) من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء ابن يسار، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٦٢٠١) . وعن البراء بن عازب سيأتي ٤/٢٨٤. وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (٧٩٤٢) ، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٢/٣٢٦، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف. قوله: "مدى صوته" قال ابن الأثير: المدى: الغاية، أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت. وقيل: هو تمثيل، أي: أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت، لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة، لغفرها الله له. قوله: "ويصدقه"، قال السندي: أي: يشهد له يوم القيامة أو يصدقه يوم يسمع، ويكتب له أجر تصديقهم بالحق. وقوله: "وللشاهد عليه"، قال السندي: أي: الذي شهد الصلاة على أذانه، أي: لأجل أذانه.
قوله: " مدى صوته ": - بفتح ميم وخفة مهملة مفتوحة بعدها ألف - ; أي: غاية صوته، قيل: معناه: بقدر صوته وحده، فإن بلغ الغاية من الصوت، بلغ الغاية من المغفرة، وإن كان صوته دون ذلك، فمغفرته على قدره، أو المعنى: لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته، لغفر له، وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة ." ويصدقه ": أي: يشهد له يوم القيامة، أو يصدقه يوم يسمع ويكتب له أجر تصديقهم بالحق." وللشاهد عليه ": أي: الذي شهد الصلاة على أذانه; أي: لأجل أذانه ." خمسة ": - بالنصب - لعطف "وعشرين"; أي: يستحق خمسة وعشرين درجة; أي: فيكتب له ذلك القدر من الأجر بحكم الدلالة، ويدل عليه رواية النسائي من حديث البراء: "وله مثل أجر من صلى معه "، وظهر بما ذكرنا أن في رواية الإمام اختصارا يوضحه رواية ابن ماجه عن أبي هريرة: "وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة"، والله تعالى أعلم .
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ " .
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلاَةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا " .
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ " .
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلاَةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلاَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا " .
" خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ صَلاَتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ " .
