مسند أحمد #7578

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَيَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا وَإِمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، وللإمام احمد فيه شيخان: الأول: أبو كامل مظفر بن مدرك الخراساني، والثاني: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، كلاهما روياه عن إبراهيم بن سعد الزهري، والإسناد من جهة يعقوب بن إبراهيم على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/٢ من طريق معن بن عيسى، وابن حبان (٣٠٠٠) من طريق أبي مروان العثماني، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. قلنا: وقد روى هذا الحديث معمر ومحمد بن أبي حفصة وشعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن ابن أزهر، عن أبي هريرة، وقد أعل النسائي رواية إبراهيم بن سعد برواية هؤلاء عن الزهري، فقد نقل عنه المزي في "التحفة" ٩/٤٦٤ أنه قال بعد ما أخرجة من طريق الزبيدي: هذا عندي أولى بالصواب، والزبيدي أثبت في الزهري، وأعلم به من إبراهيم، وأبراهيم ثقة. وهذا النص غير موجود في "المجتبى" وجاء بعضه في المطبوع من "الكبرى" (١٩٤٥) وهو: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله. قلنا: وهذا تحكم من النسائي رحمه الله، إذ لا يبعد أن يكون الزهري قد حفظه على الوجهين، فأداهما جميعا، فحفظ عنه إبراهيم بن سعد أحد الوجهين، وكم حديث قد رواه الزهري عن غير واحد من أشياخه، فهذا حال المكثرين من رواة الأحاديث، والله تعالى أعلم. ورواية معمر وابن أبي حفصة ستأتيان عند المصنف برقم (٨٠٨٦) و (١٠٦٦٩) . وسيأتي الحديث من طريقين آخرين، انظر (٨١٨٩) و (٨٦٠٧) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد ٣/١٠١. وعن خبأى بن الأرت، سيرد ٥/١٠٩. وعن عليم الكندي مرسلا، سيأتي في مسند عبس الغفاري ٣/٤٩٤-٤٩٥. قوله: "يستعتب"، قال السندي: أي: يرجع عن الإساءة، ويطلب رضا الله تعالى بالتوبة.

💡 شرح الحديث

قوله: " لا يتمنين أحدكم الموت ": نهي بنون الثقيلة، قيل: وإن أطلق النهي على تمني الموت، فالمراد منه: المقيد; كما في حديث أنس: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه في نفسه أو ماله"; لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله في أمر يضره في الدنيا، وينفعه في أخراه، ولا يكره التمني لخوف في دينه من فساد ." إما محسن ": هكذا في نسخ "المسند"، وظاهره أنه مرفوع، فالتقدير; لأنه "إما محسن ": - بكسر الهمزة - ." فلعله ": أي: فلا يتمنى; لعله يزداد خيرا بالحياة ." لعله ": في رواية النسائي: فلعله - بالفاء - هاهنا كما في الأول ." يستعتب ": أي: يرجع عن الإساءة، ويطلب رضا الله تعالى بالتوبة، فجملة "إما محسن" تعليل للنهي بتقدير: لأنه; كما سبق الإشارة إليه.وفي النسائي: إما محسنا - بالنصب - ، ويحتمل حمل هذا اللفظ عليه بناء على أن أهل الحديث كثيرا ما يكتبون المنصوب بلا ألف رض عليه أهل العلم في مواضع، وحينئذ فالتقدير: إما يكون محسنا; أي: لا يخلو المتمني إما يكون محسنا، فليس له أن يتمنى، فإنه لعله يزداد خيرا بالحياة، وإما مسيئا، فكذلك ليس له التمني; فإنه لعله يستعتب، فحمله إما محسنا بمنزلة التعليل للنهي، ويمكن على هذا فتح همزة "أما"، والتقدير: أما إن كان محسنا، فليس له التمني; لأنه لعله يزداد خيرا، فهو مثل قوله تعالى: فأما إن كان من المقربين [الواقعة: 88 ]، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي40٪
حديث 2403كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلاَّ نَدِمَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا وَمَا نَدَامَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ ازْدَادَ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ نَزَعَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَيَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ مَدَنِيٌّ…

الموتالإحسانالإساءة
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَيَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا وَإِمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ
مسند أحمد — حديث رقم 7578
صحيح
حديث رقم 3937 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3937