" مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ ".
إِيَّاكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا أَوْ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا فَإِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ وَيُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ فَإِنْ كُنْتُمْ شَاهِدِينَ لَا مَحَالَةَ فَاشْهَدُوا لِلرَّهْطِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَقُتِلُوا فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا
إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عطاء بن السائب، فروى له أصحاب السنن والبخاري متابعة، وهو صدوق قبل اختلاطه، وسمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه. وأخرجه أبو يعلى بتمامه (٥٣٧٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وجرير ممن سمع من عطاء بعد اختلاطه، لكنه متابع بحماد بن سلمة. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٦/١٣٠، وقال: رواه الطبراني، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. وأخرجه الحميدي (١٢١) ، وعبد الرزاق في "المصنف " (٩٥٥٥) ، وفي "التفسير" ١/١٣٩ ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩٠٢٥) ، من طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء، به، مختصرا، بلفظ: عن عبد الله بن مسعود، أنهم قالوا في الثالثة حين قال (يعني الله عز وجل) : هل تشتهون شيئا فأزيدكموه؟ قالوا: تقرئ نبينا عنا السلام، وتخبره أنا قد رضينا به، ورضي عنا. قلنا: وسماع سفيان من عطاء قبل اختلاطه. وقوله: "اللهم بلغ نبينا صلى الله عليه وسلم عنا أنا قد لقيناك فرضينا عنك " له شاهد من حديث عائشة مطولا عند البخاري (٤٠٩٣) ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا، فأخبرهم عنهم ". وآخر من حديث أنس عند البخاري (٤٠٩٠) و (٤٠٩٥) . والسرية: هي سرية بثر معونة، وكان فيها سبعون من الأنصار يسمون القراء في زمانهم، حتى إذا كانوا ببئر معونة، غدرت بهم رعل وذكوان وعصية، وقتلوهم، فبلغ النبى صلى الله عليه وسلم خبرهم فقنت شهرا يدعو في الصبح على من قتلهم.
قوله: "فإن كنتم شاهدين": أي: السكوت عن الشهادة خير، ولو كانت الشهادة لهؤلاء: "فاشهدوا للرهط": فإن شهادتكم فيهم حق.
" مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ ".
أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ قَاتَلَ حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَنَّ رَجُلاً، أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " .
حَجَّ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ لاَ تُسَاوِي ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ حِجَّةٌ لاَ رِيَاءَ فِيهَا وَلاَ سُمْعَةَ " .
" الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ كَانَ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ أَجْرًا كُلُّهُ وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ " .
