" مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي مولاهم. وأخرجه الطيالسي (٢٤٩١) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢١٨) ، وأبو داود (٤٨١١) ، والترمذي (١٩٥٤) ، وابن حبان (٣٤٠٧) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (١١٠) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٨٩، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٢٩) ، والبيهقي في "السنن" ٦/١٨٢، وفي "الشعب" (٩١١٧) ، والبغوي (٣٦١٠) من طرق عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أبو نعيم ٧/١٦٥ من طريق شعبة، عن محمد بن زياد، به. وسيأتي برقم (٧٩٣٩) و (٨٠١٩) و (٩٠٣٤) و (٩٩٤٤) و (١٠٣٧٧) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٧٣-٧٤. وعن النعمان بن بشير، سيأتي ٤/٢٧٨. وعن الأشعث بن قيس، سيأتي ٥/٢١١.
قوله: " من لم يشكر الناس...إلخ ": المشهور رواية نصب الجلالة، والناس، والمعنى: من فات عنه شكر من جرت النعمة على يده من الناس، فلم يأت بشكره تعالى على الوجه الذي أمر به، أو المعنى: أن من لم يعظم النعمة عنده حتى يشكر من جرت على يده من الناس، لا يشكر معطيها الحقيقي أيضا، أو من جرت عادته بالتسامح في شكر الناس، يسامح عادة في شكر الله تعالى، والوجه هو المعنى الأول.قال ابن العربي في "شرح الترمذي": روي الحديث - بنصبهما، أو برفعهما، ونصب أحدهما ورفع الآخر - ، فهي أربع روايات، وقد سبق بيان المعنى على تقدير نصبهما.والمعنى على تقدير رفعهما: من لا يشكره الناس لا يشكره الله، فرجع إلى حديث: "من أثنيتم عليه خيرا"، و"أنتم شهداء الله "، ونحو ذلك.وعلى تقدير - نصب الأول ورفع الثاني - : من فاته شكر الناس، لا يشكره الله، ولا يثني عليه كما أثنى على المحسنين في كتابه.وعلى تقدير - رفع الأول ونصب الثاني - : من لم يشكره الناس لم يشكر الله، وهذا العنوان لا يخلو عن بعد، والأقرب: من لم يشكر الله، لم يشكره الناس، إلا أن يؤول بالعلم; أي: من لم يشكره الناس، يعلم أنه ما شكر الله; لأنه لو شكره، لشكره الناس، فعدم شكرهم دليل على أنه غير شاكر له تعالى، فافهم .
" مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ لاَ يَشْكُرِ اللَّهَ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لاَ يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ " .
" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " . وَقَالَ " الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
" نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " .
