مسند أحمد #7427

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (١٣٠) من طريق محمد بن مهاجر، عن أبي أسامة، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، بهذا الإسناد مقتصرا على قوله: "من سلك طريقا يبتغي فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة". وأخرجه مطولا ومختصرا أبو خيثمة في "العلم" (٢٥) ، وابن أبي شيبة ٨/٧٢٩ و٥/٨٥-٨٦، ومسلم (٢٦٩٩) ، وأبو داود (١٤٥٥) و (٤٩٤٦) ، وابن ماجه (٢٢٥) و (٢٤١٧) و (٢٥٤٤) ، وابن الجارود (٨٠٢) ، وابن حبان (٨٤) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/١٤ من طريق أبي معاوية وحده، به. وأخرجه كذلك مسلم (٢٦٩٩) ، والحاكم ١/٨٩، والبغوي (١٢٧) من طريق عبد الله بن نمير وحده، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وأخرجه كذلك أبو خيثمة في "العلم" (٢٥) ، والدارمي (٣٤٤) ، ومسلم (٢٦٩٩) ، وأبو داود (٣٦٤٣) ، والترمذي (١٤٢٥) و (٢٦٤٦) و (٢٩٤٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٨٧) و (٧٢٨٨) و (٧٢٨٩) ، وابن حبان (٥٣٤) ، والحاكم ١/٨٨ - ٨٩، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٦-١٧، وفي "الحلية" ٨/١١٩، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص ١٣ و١٣-١٤، والبغوي (١٣٠) من طرق عن الأعمش، به. وحسنه الترمذي. وقرن الأعمش عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" بأبي هريرة أبا سعيد، وشك عند النسائي في الموضع الثالث، فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وربما قال: عن أبي سعيد. وأخرجه أبو داود (٤٩٤٦) ، والترمذي (١٩٣٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٩٠) من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا تفرد به أسباط، وقد صرح الأعمش في بعض الطرق بالسماع من أبي صالح. وسيأتي الحديث مقطعا برقم (٧٧٠١) و (٧٩٤٢) و (٨٣١٦) و (٩٠٤٥) و (٩٢٤٨) و (١٠٤٩٦) و (١٠٦٧٦) و (١٠٧٦١) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، وستأتي قطعة منه برقم (٩٧٧٢) من طريق الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٤٦) . وفي الباب أيضا مقطعا عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعن مسلمة بن مخلد، وعن عقبة بن عامر، وعن أبي الدرداء، وعن عائشة، ستأتي أحاديثهم على التوالي ٤/٦٢ و١٠٤ و١٥٣ و٥/١٩٦ و٦/١٤٥. قوله: "من نفس"، قال السندي: بالتشديد، أي: فرج. وكربة، قال: بضم فسكون، أي: غما وشدة. والسكينة، قال: هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب بنور القرآن وذهاب الظلمة النفسانية. وغشيتهم، قال: أي: غطتهم وسترتهم. وحفتهم، قال: طافوا بهم وأداروا حولهم، تعظيما لصنيعهم فيمن عنده من الملأ الأعلى، والطبقة الأولى، قيل: ذكرهم مباهاة بهم. وقوله: "ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"، قال: الباء للتعددية، يقال: بطأ به بالتشديد، وأبطأ به، بمعنى، أي: من أخره عمله السيىء، أو تفريطه في العمل الصالح، لم ينفعه في الآخرة شرف النسب، وقيل: يريد: التقرب إلى الله لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر، بل بالعمل الصالح، فمن لم يتقرب بذلك، لا يتقرب إليه بعلو النسب، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: " من نفس ": - بالتشديد - ; أي: فرج ." كربة ": - بضم فسكون - ; أي: غما وشدة ." من كرب الدنيا ": - بضم ففتح - : جمع كربة ." كربة من كرب يوم القيامة ": لا ينافي ما ثبت من أن جزاء الحسنة بعشرة إلى سبع مئة; لأن كربة من كرب يوم القيامة تساوي عشرا أو أكثر من كرب الدنيا ." ومن ستر مسلما ": بثوب، أو بترك التعرض لكشف حاله بعد أن رآه يرتكب ذنبا ." ومن يسر ": - بالتشديد - ; أي: سهل ." على معسر ": من الإعسار; أي: مديون فقير; بالتجاوز عن الدين كلا أو بعضا، وبتأخير المطالبة عن وقته ." في عون أخيه ": بأي وجه كان; من جلب نفع، أو دفع ضرر ." ومن سلك طريقا ": قيل: التنوين للتعميم; إذ النكرة في الإثبات قد تفيد العموم; أي: تعلق بسبب، أي سبب كان; من التعلم والتعليم، والتصنيف، ومفارقة الوطن، والإنفاق فيه ." علما ": شرعيا، أو مؤديا إليه ." به ": أي: بسلوكه، أو بالالتماس، أو بالعلم، والباء للسببية، أو المقابلة." طريقا إلى الجنة ": بالتوفيق للخيرات في الدنيا، أو بإدخاله الجنة بلا تعب في الآخرة ." في بيت من بيوت الله ": قيل: شامل لجميع ما يبنى لله تعالى تقربا إليه; من المساجد والمدارس والربط ." يتلون ": الجملة حال.قيل: ليس المراد بالتلاوة إجراء الألفاظ على اللسان فقط، بل لابد أن يقدر العبد أنه يقرأ على الله واقفا بين يديه، وهو ناظر إليه، بل يشهد بقلبه كأن ربه يخاطبه، بل يستغرق بمشاهدة المتكلم غير ملتفت إلى غيره سامعا منه، انتهى.قلت: لا دليل في الحديث على ما ذكر، وما ذكره هو الإحسان في التلاوة، لا نفس التلاوة، والله تعالى أعلم ." ويتدارسونه ": قيل: شامل لجميع ما يتعلق بالقرآن; من التعلم والتعليم والتفسير، والاستكشاف عن دقائق معانيه ." السكينة ": هي ما يحصل به السكون، وصفاء القلب بنور القرآن، وذهاب الظلمة النفسانية ." وغشيتهم ": أي: غطتهم وسترتهم ." حفتهم ": طافوا بهم، وأداروا حولهم; تعظيما لصنيعهم ." فيمن عنده ": من الملأ الأعلى، والطبقة الأولى، قيل: ذكرهم مباهاة بهم ." ومن أبطأ به ": الباء للتعدية، يقال بطأ به - بالتشديد - ، وأبطأ به، بمعنى; أي: من أخره عمله السيئ، أو تفريطه في العمل الصالح، لم ينفعه في الآخرة شرف النسب، وقيل: يريد: التقرب إلى الله لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر، بل بالعمل الصالح، فمن لم يتقرب بذلك، لا يتقرب إليه بعلو النسب، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم67٪
حديث 2699aكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار

‏"‏ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ…

ستر المسلمالتيسير على المعسرطلب العلم +2
جامع الترمذي61٪
حديث 2945كتاب القراءات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيق…

تفريج الكرباتستر المسلمالتيسير على المعسر +2
سنن ابن ماجه58٪
حديث 225كتاب المقدمة

"‏ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ…

ستر المسلمالتيسير على المعسرطلب العلم +1
سنن أبي داود41٪
حديث 4946كتاب الأدب

"‏ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ - وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ عَنْ أَب…

تفريج الكرباتستر المسلمالتيسير على المعسر
جامع الترمذي30٪
حديث 1425كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَابْنِ عُمَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الأَعْمَ…

تفريج الكرباتإعانة المسلم
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ
مسند أحمد — حديث رقم 7427
صحيح
حديث رقم 3793 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3793