مسند أحمد #7361

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ سُفْيَانُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ لَا أَدْرِي عَمَّنْ سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ فَقَالَ

كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَسَرُوهُ أَخَذُوهُ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ قَالَ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدْ مَالًا تُعْطَ مَالًا قَالَ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ قَالَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُرِدْ الْمَالَ تُعْطَ الْمَالَ قَالَ فَبَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلَقَهُ وَقَذَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ قَالَ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بِئْرِ الْأَنْصَارِ فَغَسَلُوهُ فَأَسْلَمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمْسَيْتَ وَإِنَّ وَجْهَكَ كَانَ أَبْغَضَ الْوُجُوهِ إِلَيَّ وَدِينَكَ أَبْغَضَ الدِّينِ إِلَيَّ وَبَلَدَكَ أَبْغَضَ الْبُلْدَانِ إِلَيَّ فَأَصْبَحْتَ وَإِنَّ دِينَكَ أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَيَّ وَوَجْهَكَ أَحَبُّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ لَا يَأْتِي قُرَشِيًّا حَبَّةٌ مِنْ الْيَمَامَةِ حَتَّى قَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَانَ وَاللَّهِ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنْ الْخِنْزِيرِ وَإِنَّهُ فِي عَيْنِي أَعْظَمُ مِنْ الْجَبَلِ خَلَّى عَنْهُ فَأَتَى الْيَمَامَةَ حَبَسَ عَنْهُمْ فَضَجُّوا وَضَجِرُوا فَكَتَبُوا تَأْمُرُ بِالصِّلَةِ قَالَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ سُفْيَانَ سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده قوي. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٩٨٣٤) من طريق عبيد الله وعبد الله ابني عمر، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن الجارود (١٥) ، وابن خزيمة (٢٥٣) ، وأبو عوانة ٤/١٦١-١٦٢، وابن حبان (١٢٣٨) ، والبيهقي في "السنن" ١/١٧١. وأخرجه مسلم (١٧٦٤) (٦٠) ، وأبو عوانة ٤/١٥٧-١٥٩ من طريق عبد الحميد بن جعفر، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٤/٧٩-٨٠ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن سعيد المقبري، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي برقم (٩٨٣٣) من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وسيأتي مختصرا بقصة غسله فقط برقم (٨٠٣٧) من طريق عبد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٤/٨١ من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ثمامة بن أثال -بضم الهمزة وفتح الثاء-: سيد من سادات بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب، ولما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام، لم يرتد ثمامة وثبت على إسلامه، وكان مقيما باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ولما مر العلاء بن الحضرمي ومن معه على جانب اليمامة يريدون البحرين لقتال المرتدين فيها، لحق به ثمامة ومن ثبت معه من قومه على الإسلام، فقاتلوا المرتدين من أهل البحرين، وقتل بعد ذلك رضي الله عنه. انظر "أسد الغابة" ١/٢٩٤-٢٩٥، و"الإصابة" ١/٤١٠-٤١٢. قوله: "إن تقتل تقتل ذا دم"، قال السندي: المعنى: ذا دم عظيم لا يهدر، بل يؤخذ ثأره، ففيه الإشارة إلى رياسته في قومه، وقيل: ذا دم، أي: من أصاب دما، فاستحق به القتل، أي: إن قتلت، فلا عليك، لاستحقافي القتل، وإن تركت، فهو منك إحسان أشكره. وقوله: "وقذف الله عز وجل في قلبه"، قال: أي: ألقى في قلبه الإسلام. وقوله: "حبس عنهم"، قال: أي: فحين أتى اليمامة حبس الطعام عن قريش. وقوله: "فكتبوا"، قال: أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: "تأمر الصلة" قال: بالنصب على نزع الخافض، وهو استفهام في مقام الأمر. وقوله: "وكتب إليه"، قال: أي: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بأن لا يحبس عنهم.

💡 شرح الحديث

قوله: " عن ثمامة ": - بضم المثلثة - ." ابن أثال ": - بضم الهمزة وخفة المثلثة - ." أخذوه ": تفسير لأسروه ." إذا مر به ": أي: النبي صلى الله عليه وسلم ." ما عندك ": أي: أي الكلام عندك يا ثمامة؟ " إن تقتل ": كلمة "إن " شرطية، والفعلان مجزومان بها ." ذا دم ": المشهور - الدال المهملة - ، والمعنى: ذا دم عظيم لا يهدر، بل يؤخذ ثأره، ففيه إشارة إلى رئاسته في قومه، وقيل: "ذا دم"; أي: من أصاب دما، فاستحق به القتل؟ أي: إن قتلت، فلا عليك; لاستحقاقي القتل، وإن تركت، فهو منك إحسان أشكره.وقيل: - بالذال المعجمة وتشديد الميم - ; أي: ذا ذمام وحرمة في قومه ." تنعم ": من الإنعام ." ترد ": من الإرادة ." تعط ": على بناء المفعول; أي: إن كان مرادك أن تأخذ مني مالا، وتتركني به، فاتركني، وأنا أعطيك المال ." فبدا ": - بلا همز - ; أي: ظهر، وفاعله مفهوم من المقام; أي: ظهر له رأي فيه; أي: ظهر له أن يطلقه ." وقذف الله ": أي: ألقى في قلبه الإسلام حتى قال عمر حين رأى من محبة النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى." خلى عنه ": من التخلية؟ أي: تركه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بلاده بعد أن أسلم ." حبس عنهم ": أي: فحين أتى اليمامة حبس الطعام عن قريش ." فضجوا ": - بضاد معجمة وتشديد جيم - ; من الضجيج، وهو الصياح عند مكروه ومشقة وجزع; أي: فصاحت قريش لما ضاقت بهم الحال ." وضجروا ": من باب شبع; من الضجر، وهو القلق ." فكتبوا ": أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم ." أتأمر ": من الأمر ." الصلة ": - بالنصب - على نزع الخافض، وهو استفهام في مقام الأمر مثل أأسلمتم [آل عمران: 20] ." وكتب إليه ": أي: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بألا يحبس عنهم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري26٪
حديث 2422كتاب الخصومات

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ‏"‏‏.‏ قَالَ عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ‏.‏ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ ‏"‏ أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ ‏"‏‏.‏

الأسرإطلاق الأسير
سنن أبي داود22٪
حديث 3256كتاب الأيمان والنذور

خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي قَالَ ‏"‏ صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ‏"‏ ‏.‏

الأسرإطلاق الأسير
صحيح البخاري22٪
حديث 4372كتاب المغازى

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ ال…

الأسرالغسل
صحيح البخاري13٪
حديث 4553كتاب التفسير

انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ـ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ قَالَ وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى ـ هِرَقْلَ ـ قَالَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ…

الصلة
سنن أبي داود13٪
حديث 2679كتاب الجهاد

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى ش…

الغسل
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ سُفْيَانُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ لَا أَدْرِي عَمَّنْ سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ فَقَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَسَرُوهُ أَخَذُوهُ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ قَالَ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدْ مَالًا تُعْطَ مَالًا قَالَ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ قَالَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُرِدْ الْمَالَ تُعْطَ الْمَالَ قَالَ فَبَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَطْلَقَهُ وَقَذَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ قَالَ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بِئْرِ الْأَنْصَارِ فَغَسَلُوهُ فَأَسْلَمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمْسَيْتَ وَإِنَّ وَجْهَكَ كَانَ أَبْغَضَ الْوُجُوهِ إِلَيَّ وَدِينَكَ أَبْغَضَ الدِّينِ إِلَيَّ وَبَلَدَكَ أَبْغَضَ الْبُلْدَانِ إِلَيَّ فَأَصْبَحْتَ وَإِنَّ دِينَكَ أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَيَّ وَوَجْهَكَ أَحَبُّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ لَا يَأْتِي قُرَشِيًّا حَبَّةٌ مِنْ الْيَمَامَةِ حَتَّى قَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَانَ وَاللَّهِ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنْ الْخِنْزِيرِ وَإِنَّهُ فِي عَيْنِي أَعْظَمُ مِنْ الْجَبَلِ خَلَّى عَنْهُ فَأَتَى الْيَمَامَةَ حَبَسَ عَنْهُمْ فَضَجُّوا وَضَجِرُوا فَكَتَبُوا تَأْمُرُ بِالصِّلَةِ قَالَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ سُفْيَانَ سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مسند أحمد — حديث رقم 7361
صحيح
حديث رقم 3732 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3732