" إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَلَوْلاَ أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا وَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُعِيدَهَا فِيهَا " .
إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْفَعَةً لِأَحَدٍ
هذا الحديث رواه سفيان بن عيينة بإسنادين: الأول: متصل، رواه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صحيح على شرط الشيخين. والثاني: مرسل، رواه عن عمرو -وهو ابن دينار المكي-، عن يحيى بن جعدة، وعمرو بن دينار ثقة من رجال الشيخين، ويحيى بن جعدة تابعي ثقة، روى له أبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي في "الشمائل". وأخرجه الحميدي (١١٢٩) ، وابن حبان (٧٤٦٣) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (٥٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بالإسناد الأول. وأخرجه مالك ٢/٩٩٤، ومن طريقه البخاري (٣٢٦٥) ، وابن حبان (٧٤٦٢) ، والبيهقي (٤٩٧) ، والبغوي (٤٣٩٨) عن أبي الزناد، به - ولفظه: "نار بني آدم التي يوقدون، جزء من سبعين جزءا من نار جهنم" فقالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية. قال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا". وأخرجه كذلك مسلم (٢٨٤٣) ، والبيهقي (٤٩٧) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، والآجري في "الشريعة" ص ٣٩٥ من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وزادا في آخره: "كلها مثل حرها". وسيأتي الحديث بنحو هذا اللفظ برقم (٨١٢٦) من طريق همام بن منبه، و (١٠٠٣٢) من طريق محمد بن زياد، كلاهما عن أبي هريرة. وأخرج أوله الدارمي (٢٨٤٧) عن جعفر بن عون، عن الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة. والهجري -وهو إبراهيم بن مسلم- لين الحديث، إلا أنه لم يتفرد به، وباقي رجاله ثقات، وأبو عياض: اسمه عمرو بن الأسود العنسي. وسيأتي في "المسند" برقم (٨٩٢٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: "هذه النار جزء من مئة جزء من جهنم". وفي الباب عن أنس عند البزار (٣٤٨٩- كشف الأستار) ، والحاكم ٤/٥٩٣، بإسنادين ضعيفين، ولفظه نحو لفظ حديث "المسند". وفي الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٢٥٩٠) ، وأبي يعلى (١٣٣٤) ، وفيه عطية بن سعيد العوفي، وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد.
قوله: " جزء من سبعين جزءا ": قيل: الظاهر: أن المراد بالعدد: الكثرة والمبالغة دون خصوص العدد ." وضربت بالبحر ": أي: جعلت فيه; لتغسل، ويزال شدة حرها بعد أن أخرجت من جهنم ." منفعة لأحد ": أي: لكونها خلقت لتعذيب الأعداء، فلا ينبغي أن تكون نافعة، ويحتمل أن المراد: لما قدر أحد من شدة حرها أن ينتفع بها، واللفظ إلى الأول أقرب، والمقام بالثاني أنسب، والله تعالى أعلم .
" إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَلَوْلاَ أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا وَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُعِيدَهَا فِيهَا " .
نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا
" نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حَرُّهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ .
" إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ "
" نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ " . قَالُوا وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا " .
