مسند أحمد #7305

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَا تَلَقَّوْا الْبَيْعَ وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا بِصَاعِ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ٢/١٤٢، والحميدي (١٠٢٨) ، والنسائي ٧/٢٥٣، وأبو يعلى (٦٢٦٧) ، والبيهقي ٥/٣٤٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مختتصرة بقوله: "لا تتلفوا الركبان" فقط. وأخرجه بنحوه الطحاوي ٤/١٨ من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن أبي الزناد، به. وزاد فيه التخيير في المصراة لثلاثة أيام. وأخرجه البخاري (٢١٤٨) ، والبيهقي ٥/٣٢٠-٣٢١ من طريق الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، والطحاوي ٤/١٨ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، كلاهما عن الأعرج، به. وسيأتي برقم (١٠٠٠٤) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج. وأخرجه البخاري (٢١٥١) ، وأبو داود (٣٤٤٥) ، والبيهقي ٥/٣١٨ من طريق ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، عن أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي ٤/١٨ من طريق أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن سعد وعكرمة، ومن طريق بكير بن عبد الله، عن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٣٨٠) و (٧٥٢٣) و (٧٦٩٩) و (٨٢١٠) و (٩٠٠٦) و (٩١٢٠) و (٩٣١٠) و (٩٣٩٧) و (٩٩٢٧) و (٩٩٦٠) و (١٠٢٦٦) و (١٠٥١٦) . وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيأتي في "المسند" ٤/٣١٤. وعن عبد الله بن مسعود موقوفا عليه، سلف في مسنده برقم (٤٠٩٦) . قوله: "لا تلقوا"، قال السندي: من التلقي، أي: لا تستقبلوا. "البيع"، يحتمل أن يكون مصدرا بمقدير المضاف، أي: أصحاب البيع، أو صفة على وزن "سيد" بمعنى البائع، على أن المراد الجنس، وجاء في بعض الروايات "الركبان"، والمراد: القافلة الجالبة للأمتعة والأطعمة، أي: لا تستقبلوهم قبل أن يقدموا الأسواق وقوله: "ولا تصروا"، قال: أي: هو من التصرية عند كثير، وقد روي عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه، فاذكروا قوله تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم) [النجم: ٣٢] ، واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال، وجوز بعضهم أنه بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء، من الصر: بمعنى الشد والربط، والتصرية: حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم تغريرا للمشتري، والصر: هو شد الضروع وربطه لذلك. وقوله: "فمن ابتاعها"، قال: اشتراها. "بعد ذلك"، أي: بعد أن فعل بها التصرية. "بصاع تمر": ليكون بدلا عن لبن كان في الضرع حين اشتراها، وخص التمر لأنه كان يومئذ غالب قوتهم، وقوله: "لا سمراء" (والسمراء: الحنطة) لبيان عدم لزوم ما ليس بقوت، والجمهور قد أخذ بهذا الحديث، وهو الوجه، وعذر من لم يأخذ به مبسوط في محله، والله تعالى أعلم. وقوله: "فهو بخير النظرين"، قال ابن الأثير ٥/٧٧: أي: خير الأمرين له، إما إمساك المبيع أو رده، أيهما كان خيرا له واختاره، فعله.

💡 شرح الحديث

قوله: " لا تلقوا ": من التلقي; أي: لا تستقبلوا ." البيع ": يحتمل أن يكون مصدرا بتقدير المضاف; أي: أصحاب البيع، أو صفة على وزن سيد بمعنى البائع، على أن المراد: الجنس، وجاء في بعض الروايات: "الركبان "، والمراد: القافلة الجالبة للأمتعة والأطعمة; أي: لا تستقبلوهم قبل أن يقدموا الأسواق ." ولا تصروا ": هو من التصرية عند كثير، وقد روي عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه، فاذكروا قوله تعالى: فلا تزكوا أنفسكم [ النجم: 32 ]، واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال.وجوز بعضهم أنه - بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء - ; من الصر; بمعنى: الشد والربط، والتصرية: حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم تغريرا للمشتري، والصر: هو شد الضروع وربطه لذلك ." فمن ابتاعها ": اشتراها ." بعد ذلك ": أي: بعد أن فعل بها التصرية ." بصاع تمر ": ليكون بدلا عن لبن كان في الضرع حين اشتراها، وخص التمر; لأنه كان يومئذ غالب قوتهم.قوله: " لا سمراء ": لبيان عدم لزوم ما ليس بقوت، والجمهور قد أخذ بهذا الحديث، وهو الوجه، وعذر من لم يأخذ به مبسوط في محله، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري44٪
حديث 2148كتاب البيوع

"‏ لاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ ‏"‏‏.‏ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صَاعَ تَمْرٍ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ و…

التصريةخيار المشتريرد المبيع
سنن أبي داود39٪
حديث 3443كتاب الإجارة

"‏ لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ ‏"‏ ‏.‏

التصريةخيار المشتري
موطأ مالك39٪
حديث 1380كتاب البيوع

لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ

التصريةخيار المشتري
صحيح مسلم37٪
حديث 1515cكتاب البيوع

"‏ لاَ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ لِبَيْعٍ وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ ‏"‏ ‏.‏

التصريةخيار المشتري
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَا تَلَقَّوْا الْبَيْعَ وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا بِصَاعِ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ
مسند أحمد — حديث رقم 7305
صحيح
حديث رقم 3679 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3679