مسند أحمد #7257

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقِيلَ لَهُ مَرَّةً رَفَعْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ وَقَالَ مَرَّةً يَبْلُغُ بِهِ

يَقُولُونَ الْكَرْمُ وَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: "وقيل له مرة: رفعته؟ فقال: نعم. وقال مرة: يبلغ به"، قال الشيخ أحمد شاكر: الظاهر أن هذا من كلام ابن عيينة، يحكي به حال الزهري في رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرة رفعه بلفظ: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وهي التي اقتصر عليها البخاري في روايته، ومرة يذكره غير مصرح بذلك، فيسأله بعض سامعيه: أهو مرفوع؟ فيقول: نعم، ومرة يرفعه بلفظ: "يبلغ به"، أي: يبلغ به أبو هريرة إلى أعلاه، فيسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلها ألفاظ صريحة في الرفع عند أهل العلم بالحديث. وأخرجه الحميدي (١٠٩٩) ، والبخاري (٦١٨٣) ، ومسلم (٢٢٤٧) (٧) ، وأبو عوانة في الأسامي كما في "إتحاف المهرة" ١٥/٧٢، وابن حبان (٥٨٣٣) ، والبغوي (٣٣٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد ولفظه عند مسلم ومن طريقه البغوي: "لا تقولوا: كرم . ". وأخرجه كذلك ابن حبان (٥٨٣٤) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، به. وانظر ما سيأتي برقم (٧٥١٨) و (٧٦٨٢) و (٧٩٠٩) و (٨١٩٠) . وفي الباب عن وائل بن حجر عند الدارمي (٢١١٤) ، ومسلم (٢٢٤٨) (١١) . قال البغوي في "شرح السنة" ١٢/٣٥٦: قد قيل في معنى نهيه عن تسمية هذه الشجرة كرما: إن هذا الاسم عندهم مشتق من الكرم، سموا شجرة العنب كرما، لأنه يتخذ منه الخمر، وهي تحث على السخاء والكرم، فاشتقوا لتلك الشجرة اسما من الكرم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم تسميته لشيء حرمه الشرع باسم مأخوذ من الكرم، وأشفق أن يدعوهم حسن الاسم إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها، فسلبها هذا الاسم تحقيرا لشأنها، وتأكيدا لحرمتها، وجعله صفة للمسلم الذي يتوقاها، ويمنع نفسه عن محارم الشرع عزة وتكريما. وقال الزمخشري في "الفائق" ٣/٢٥٧، ونقله عنه ابن الأثير في "جامع الأصول" ١١/٧٥٢-٧٥٣: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرر ويشدد ما في قوله عز وجل: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [الحجرات:١٣] بطريقة أنيقة، ومسلك لطيف، ورمز خلوب، فيصر أن هذا النوع من غير الأناسي، المسمى بالاسم المشتق من الكرم: أنتم أحقاء بأن لا تؤهلوه لهذه التسمية، ولا تطلقوها عليه، ولا تسلموها له غيرة للمسلم التقي، وربأ به أن يشارك فيما سماه الله به، واختصه بأن جعله صفته، فضلا أن تسم بالكرم من ليس بمسلم، وتعترفوا له بذلك، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرما، ولكن الرمز إلى هذا المعنى، كأنه قال: إن تأتى لكم أن لا تسموه -مثلا- باسم الكرم، ولكن بالحبلة فافعلوه. وقوله: "فإنما الكرم قلب المؤمن والرجل المسلم"، أي: فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم: المسلم، ونظيره في الأسلوب قوله تعالى: (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) [البقرة:١٣٨] .

💡 شرح الحديث

قوله: " الكرم ": - بفتح فسكون - : كانوا يسمون أشجار العنب كرما; ترغيبا في شرب الخمر الحاصل منه بأنه منشأ الكرم - بفتحتين - ، فنهوا عن ذلك، ونبهوا أن الذي يستحق هذا الاسم هو قلب المؤمن; فإنه منشأ الخيرات; من الكرم وغيره .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه41٪
حديث 4244كتاب الزهد

"‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ‏{كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}‏ ‏"‏ ‏.‏

قلب المؤمن
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: وَقِيلَ لَهُ مَرَّةً رَفَعْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ وَقَالَ مَرَّةً يَبْلُغُ بِهِ يَقُولُونَ الْكَرْمُ وَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ
مسند أحمد — حديث رقم 7257
صحيح
حديث رقم 3634 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3634