مسند أحمد #3583

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ

انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْهَدُوا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله المكي الثقفي، ومجاهد: هو ابن جبر، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي. وأخرجه البخاري (٣٦٣٦) و (٤٨٦٥) ، ومسلم (٢٨٠٠) (٤٣) ، والترمذي (٣٢٨٧) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٥٣) -وهو في "التفسير" (٥٧٣) -، وأبو يعلى (٤٩٦٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠٢ والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٢٦٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" ٢/٢٥٧ مطولا، ومن طريقه الحاكم ٢/٤٧١-٤٧٢، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٦٥ عن سفيان بن عيينة ومحمد بن مسلم الطائفي، عن ابن أبي نجيح بنحوه، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث أبي معمر، عن عبد الله مختصرا. وقال الذهبي: رواه هكذا عبد الرزاق عن ابن عيينة ومحمد بن مسلم عنه، وأصله في الكتابين (يعني الصحيحين) . وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٨٦٩) ، فقال: وقال أبو الضحى، عن مسروق، عن عبد الله: انشق بمكة، ووصله الطيالسي (٢٩٥) ، والطبري ٢٧/٨٥، والبزار (٢٤٠٨) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢١١) و (٢١٢) ، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٢٦٦ من طريقين عن مغيرة، عن أبي الضحى، به. وأخرجه الطبراني (٩٩٩٧) من طريق موسى بن عمير، عن منصور بن المعتمر، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود. وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود. وسيرد برقم (٣٩٢٤) و (٤٢٧٠) و (٤٣٦٠) . وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢٨٠١) ، أخرجه من طريق مجاهد عن ابن عمر، ورواية أحمد هنا هي من طريق مجاهد أيضا، عن أبي معمر، عن ابن مسعود. قال الحافظ في "الفتح" ٧/١٨٣: فالله أعلم هل عند مجاهد فيه إسنادان، أو قول من قال: ابن عمر، وهم من أبي معمر. وعن أنس عند البخاري (٣٦٣٧) و (٣٨٦٨) ، سيرد ٣/١٦٥. وعن جبير بن مطعم، سيرد ٤/٨١-٨٢. وعن ابن عباس عند البخاري (٣٦٣٨) و (٣٨٧٠) ، ومسلم (٢٨٠٣) . وعن حذيفة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠٣، و"دلائل النبوة" لأبي نعيم ٢/١١٥. وعن علي عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠١. وأورد الحاكم من الشواهد حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه ٢/٤٧٢ من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمرو، وهذا وهم وقع أيضا عند الذهبي في "التلخيص"، والصواب: عن ابن عمر، كما هو عند الطيالسي في "مسنده" برقم (١٨٩١) ، وكذلك هو عند مسلم كما ذكرنا آنفا. قال ابن كثير في "السيرة النبوية" ٢/١١٤: وقد أجمع المسلمون على وقوع ذلك في زمنه عليه الصلاة والسلام، وجاءت بذلك الأحاديث المتواترة من طرق متعددة تفيد القطع عند من أحاط بها، ونظر فيها، ثم ذكر أحاديث الباب التي أوردناها هنا، وقال في آخرها: فهذه طرق متعددة قوية الأسانيد، تفيد القطع لمن تأملها، وعرف عدالة رجالها. ونقل الحافظ في "الفتح" ٧/١٨٥ عن أبي إسحاق الزجاج قوله في "معاني القرآن": أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر، ولا إنكار للعقل فيه، لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم البعث ويفنيه، وأما قول بعضهم: لو وقع، لجاء متواترا، واشترك أهل الأرض في معرفته، ولما اختص بها أهل مكة. فجوابه أن ذلك وقع ليلا وأكثر الناس نيام، والأبواب مغلقة، وقل من يراصد السماء إلا النادر، وقد يقع بالمشاهدة في العادة أن ينكسف القمر وتبدو الكواكب العظام وغير ذلك في الليل، ولا يشاهدها إلا الآحاد، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقوم سألوا واقترحوا، فلم يتأهب غيرهم لها.

💡 شرح الحديث

قوله: "انشق القمر": قيل: هو من أمهات المعجزات، رواه عدة من الصحابة، وأنكره قوم، ولو كان لتواتر; لتوفر الدواعي لنقله; لغرابته وعدم خفائه; لأنه محسوس، والناس فيه شركاء.أجيب بأنه كان لطلب قوم خاص ليلا، وأكثرهم فيه نيام، وغير النائم في أشغاله، ولم يكن رافعا رأسه منتظرا له حتى لا يفوته ذلك، وقد يقع الكسوف، فلا يشعر به الناس حتى تخبرهم الآحاد، مع طول زمانه، وهذا إنما كان لحظة.وقال صاحب "المجمع": قد تزلزلت الأرض في بلدنا، ولم يشعر به إلا الآحاد، مع أنه أغرب الغرائب في هذه النواحي.وأما قول الفلاسفة: إن الفلكيات لا تقبل الخرق والالتئام، فقد بين أهل العلم فساده في علم الكلام."شقتين": - بكسر الشين - أي: قطعتين، وهو منصوب بتقدير المضاف; أي: انشقاق شقتين، أو على الحال."اشهدوا": على نبوتي ومعجزتي، أو احضروا وانظروا.قيل: قال القاضي: أجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه.قلت: وفيه نظر، وقد قيل: بأنه سينشق عند مجيء الساعة، انتهى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي83٪
حديث 3287كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اشْهَدُوا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

انشقاق القمرالمعجزاتالشهادة
صحيح البخاري81٪
حديث 4864كتاب التفسير

انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةً دُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اشْهَدُوا ‏"‏‏.‏

انشقاق القمرالمعجزاتالشهادة
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شِقَّتَيْنِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْهَدُوا
مسند أحمد — حديث رقم 3583
صحيح
حديث رقم 36 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-36