" إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " .
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث بن خالد التيمي، وعيسى بن طلحة: هو ابن الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله عنه. وسيأتي مكررا برقم (٧٩٥٨) . وأخرجه الترمذي (٢٣١٤) عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه ابن حبان (٥٧٠٦) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والحاكم ٤/٥٩٧ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، فوهما، فإن محمد بن إسحاق لم يحتج به مسلم، وإنما روى له متابعة، وعلق له البخاري. وخالف يزيد بن هارون وعبد الأعلى بن عبد الأعلى محمد بن سلمة -وهو ثقه- عند ابن ماجه (٣٩٧٠) فرواه عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فجعل أبا سلمة مكان عيسى بن طلحة، ويغلب على ظننا أن محمد بن سلمة أو من هو دونه قد أخطأ في هذا الإسناد، فقد روى هذا الحديث أيضا متابعا لابن إسحاق يزيد بن الهاد -وهو ثقة من رجال الشيخين-عن محمد بن إبراهيم التيمي فقال فيه: عيسى بن طلحة، كما سيأتي برقم (٨٩٢٢) . وانظر ما سيأتي برقم (٨٤١١) و (٨٦٥٨) و (٩٢٢٠) . وفي الباب عن بلال بن الحارث المزني، سيأتي في مسنده ٣/٤٦٩. قوله: "لا يرى بها بأسا"، قال السندي: أي: لا يبالي بها، ولا يعظم عنده قبحها، والجملة حال، وكذا جملة "يهوي بها"، وهو بكسر الواو من باب ضرب، أي: ينحط وينزل، أي: فلا ينبغي إرسال اللسان وعدم المبالاة بالكلام، والله تعالى أعلم.
قوله: " لا يرى بها بأسا ": أي: لا يبالي بها، ولا يعظم عنده قبحها، والجملة حال، وكذا جملة:" يهوي بها ": - وهو بكسر الواو - ; من باب ضرب; أي: ينحط وينزل; أي: فلا ينبغي إرسال اللسان وعدم المبالاة بالكلام، والله تعالى أعلم .
" إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " .
" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لاَ يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
" إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " .
" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يَرَى بِهَا بَأْسًا فَيَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " .
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ
