مسند أحمد #7208

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنْ الْبَخِيلِ وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١٦٤٠) ، والترمذي (١٥٣٨) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣١٣) ، والنسائي ٧/١٦، والبغوي (٢٤٤٢) من طريق عبد العزيز الدراوردي، وابن حبان (٤٣٧٦) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٩٩٨) و (٩٣٤٠) و (٩٩٦٣) ، وانظر (٧٢٩٧) و (٨١٥٢) . ورواية محمد بن جعفر التي أشار إليها الإمام أحمد في آخر الحديث ستأتي برقم (٧٩٩٨) وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٢٧٥) . قال الإمام القرطبي في "المفهم" فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١١/٥٧٨: هذا النهي محله أن يقول مثلا: إن شفى الله مريضي، فعلى صدقة كذا، ووجه الكراهة أنه لما وقف فعل القربة المذكور على حصول الغرض المذكور، ظهر أنه لم يتمحض له نية التقرب إلى الله تعالى لما صدر منه، بل سلك فيها مسلك المعارضة، ويوضحه أنه لو لم يشف مريضه، لم يتصدق بما علقه على شفائه، وهذه حالة البخيل، فإنه لا يخرج من ماله شيئا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبا، وهذا المعنى هو المشار إليه في الحديث لقوله (في رواية الأعرج عن أبي هريرة) : "إنما يستخرج به من البخيل ما لم يكن البخيل يخرجه"، قال: وقد ينضم إلى هذا اعتقاد جاهل يظن أن النذر يوجب حصول ذلك الغرض، أو أن الله يفعل معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر، وإليهما الإشارة بقوله في الحديث أيضا: "فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئا" . ثم نقل القرطبي عن العلماء حمل النهي الوارد في الخبر على الكراهة، وقال: والذي يظهر لي أنه على التحريم في حق من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد، فيكون إقدامه على ذلك محرما، والكراهة في حق من لم يعتقد ذلك. وأخرج الطبري ٢٩/٢٠٨ بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: (يوفون بالنذر) ، قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم بذلك الأبرار. وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة، وقد اتفق أهل العلم على وجوب الوفاء بنذر المجازاة، وبالنذر المطلق.

💡 شرح الحديث

قوله: " نهى عن النذر ": أي: بظن أنه يفيد في حصول المطلوب، والخلاص عن المكروه ." لا يقدم ": من التقديم ." شيئا ": أراد الله تأخيره ." من البخيل ": الذي لا يأتي بهذه الطاعة إلا في مقابلة شفاء مريض ونحوه مما علق النذر عليه.وقال الخطابي: نهى عن النذر تأكيدا لأمره، وتحذيرا للتهاون به بعد إيجابه، وليس النهي لإفادة أنه معصية، وإلا لما وجب الوفاء به بعد كونه معصية.قلت: ما ذكرنا أوضح مما ذكره; فإنه لا دلالة للفظ الحديث على ما ذكره، فليتأمل، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنْ الْبَخِيلِ وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ
مسند أحمد — حديث رقم 7208
صحيح
حديث رقم 3585 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3585