" لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ " .
لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن الهيثم، فمن رجال مسلم. هشام: هو الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه الدارمي (١٦٨٩) عن وهب بن جرير، والبخاري (١٩١٤) ، وأبو داود (٢٣٣٥) ، والطحاوي ٢/٨٤، والبيهقي ٤/٢٠٧ من طريق مسلم بن إبراهيم، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٢٨٢ من طريق عبد العزيز بن أبان، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" (٥٧) ، والشافعي في "المسند" ١/٢٧٥، وفي "السنن المأثورة" (٣٤٣) ، ومسلم (١٠٨٢) ، وابن ماجه (١٦٥٠) ، والنسائي ٤/١٤٩، وأبو يعلى (٥٩٩٩) و (٦٠٣٠) ، والطحاوي ٢/٨٤، وابن حبان (٣٥٨٦) ، والبيهقي ٤/٢٠٧، والبغوي (١٧١٨) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي برقم (٧٧٧٩) و (٨٥٧٥) و (٩٢٨٧) و (٩٦٥٤) و (١٠١٨٤) و (١٠٤٥١) و (١٠٦٦٢) و (١٠٧٥٥) . وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (٢٣٢٧) ، والبيهقي ٤/٢٠٧. "بيوم"، قال السندي: أي: يصم بيوم، والباء للتعدية. وقوله: "إلا رجل"، قال: استثناء من فاعل "لا تقدموا"، ورفعه على البدلية، أي: إلا رجل منكم يعتاد الصوم فليصم عادته وهنا النهي حمله بعضهم على أن يكون بنية رمضان، أو لتكثير عدد صيامه، أو على صوم يوم الشك، ولا يخفى أن قوله: "ولا يومين" لا يناسب الحمل على الشك، إذ لا يقع الشك عادة في يومين، والاستثناء بقوله: "إلا أن يكون شيء . الخ"، لا يناسب التأويلات الأول، إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين لمن يعتاد بنية رمضان مثلا، وهذا فاسد، والوجه أن يحمل النهي على الدوام، أي: لا تداوموا على التقدم لما فيه من إيهام لحوق هذا الصوم برمضان إلا لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر، فإنه لو داوم عليه لا يتوهم في صومه اللحوق برمضان، والله تعالى أعلم. وانظر "الفتح" ٤/١٢٨-١٢٩.
قوله: " لا تقدموا ": أي: لا تتقدموا بحذف إحدى التاءين ." بين يدي رمضان ": أي: قدامه ." بيوم ": أي: بصوم يوم، والباء للتعدية ." إلا رجل ": استثناء من فاعل "لا تقدموا"، ورفعه على البدلية; أي: إلا رجل منكم يعتاد الصوم، فليصم عادته، وهذا النهي حمله بعضهم على أن يكون بنية رمضان، أو لتكثير عدد صيامه، أو على صوم يوم الشك، ولا يخفى أن قوله: "ولا يومين" لا يناسب الحمل على الشك; إذ لا يقع الشك عادة في يومين، والاستثناء بقوله: "إلا أن يكون شيء...إلخ" لا يناسب التأويلات الأول; إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين لمن يعتاده بنية رمضان مثلا، وهذا فاسد، والوجه أن يحمل النهي على الدوام; أي: لا تداوموا على التقدم; لما فيه من إيهام لحوق هذا الصوم برمضان، إلا لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر، فإنه لو داوم عليه، لا يتوهم في صومه اللحوق برمضان، والله تعالى أعلم .
" لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ " .
" لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ".
" لاَ تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" لاَ تَتَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصِيَامِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ يَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا خَطَأٌ .
" لاَ تَقَدَّمُوا صِيَامَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَلاَ بِيَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَيَصُومُهُ " .
