" مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَخَيَّلُ بِي، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ".
مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ مَرَّةً يَتَخَيَّلُ بِي فَإِنَّ رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقَةَ الصَّالِحَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ
إسناده قوي، عاصم بن كليب من رجال مسلم، وأبوه كليب بن شهاب، من رجال أصحاب السنن، وهما صدوقان. وسيأتي الشطر الأول منه برقم (٨٥٠٨) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن كليب، وذكر في آخره قصة. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٠١) ، وأبو يعلى (٦٤٨٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسيأتي بنحوه برقم (٧٥٥٣) و (٩٣١٦) و (٩٣٢٤) من طرق عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٢٥) ، وهناك ذكرنا ما ورد في هذا الباب من غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. والشطر الثاني منه -وهو قوله: "رؤيا العبد . الخ"- أخرجه بنحوه ابن حبان (٦٠٤٤) من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا جزء من سبعين جزءا من النبوة". وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١١/٥٤ عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا. وسيأتي برقم (٨٥٠٦) من طريق عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب، وسيأتي بلفظ: "جزء من ستة وأربعين جزءا" من طرق عن أبي هريرة برقم (٧١٨٣) و (٧٦٤٢) و (٨١٦١) و (٨٨١٩) و (١٠٤٣٠) . وانظر (٨٣١٣) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٨٩٥) بلفظ: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة"، وذكرت شواهده هناك. قوله: "لا يتمثل"، قال السندي: أي: لا يظهر في صورتي، وهذا يدل على أن ذلك إذا رآه صلى الله عليه وسلم في صورته، فليتأمل. وقوله: "جزء . الخ"، قال: أي: لها مناسبة قوية بالنبوة من حيث الاطلاع على المغيبات بلا مداخلة للكسب المؤدي إلى الإثم، كما في الكهانة مثلا، وإلا فالنبوة لا تتجزأ، والله تعالى أعلم. وقال التوربشتي فيما نقله عنه العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ٤/٥٣٥ قيل: معناه: أن الرؤيا جزء من أجزاء علم النبوة، والنبوة غير باقية وعلمها باق، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات: الرؤيا الصالحة" قال: ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة"، أي: من أخلاق النبوة. قلنا: حديث "ذهبت النبوة" حديث صحيح رواه ابن ماجه (٣٨٩٦) ، وأحمد ٦/٣٨١، والحميدي (٣٤٨) ، والدارمي ١٢/٢٣ من حديث أم كرز، وصححه ابن حبان (٦٠٤٧) ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٦٠٤٦) . وحديث "السمت الحسن . " رواه الترمذي (٢٠١٠) من حديث عبد الله بن سرجس المزني، وحسنه، وهو كما قال.
قوله: " فقد رآني ": أي: فرؤياه حق ." لا يتمثل ": أي: لا يظهر في صورتي، وهذا يدل على أن ذلك إذا رآه صلى الله عليه وسلم في صورته، فليتأمل ." جزء...إلخ ": أي: لها مناسبة قوية بالنبوة; من حيث الاطلاع على المغيبات بلا مداخلة للكسب المؤدي إلى الإثم; كما في الكهانة مثلا، وإلا فالنبوة لا تتجزأ، والله تعالى أعلم .
" مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَخَيَّلُ بِي، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ".
" مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي " .
مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي " .
" مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي " .
" مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي " .
