مسند أحمد #7166

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ

دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ وَهِيَ تُبْنَى فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَيْنِ فَلَمَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى السَّاقَيْنِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا مَبْلَغُ الْحِلْيَةِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٤، والبخاري (٧٥٥٩) ، ومسلم (٢١١١) ، والطحاوي ٤/٢٨٣، والبيهقي ٧/٢٦٨، والبغوي (٣٢١٧) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد - دون قصة وضوء أبي هريرة، وقد ذكرها ابن أبي شيبة في حديثه. وأخرجه البخاري (٥٩٥٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، ومسلم (٢١١١) ، وأبو يعلى (٦٠٨٦) ، وابن حبان (٥٨٥٩) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عمارة بن القعقاع، به - بعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي المرفوع منه فقط برقم (٩٠٨٢) من طريق شريك عن عمارة، وبرقم (٧٥٢١) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وانظر (٨٩٤١) و (١٠٥٤٩) ، وانظر أيضا (٧٨٨٠) . وفي قصة الوضوء انظر ما سيأتي برقم (٨٨٤٠) . قوله: "ذهب يخلق"، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٣٨٦: أي: قصد. وقوله: "كخلقي"، التشبيه في فعل الصورة وحدها لا من كل الوجوه، قال ابن بطال: فهم أبو هريرة أن التصوير يتناول ما له ظل وما ليس له ظل، فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان. قلت (القائل ابن حجر) : هو ظاهر من عموم اللفظ، ويحتمل أن يقصر على ما له ظل من جهة قوله: "كخلقي" فإن خلقه الذي اخترعه ليس صورة في حائط بل هو خلق تام، لكن بقية الحديث تقتضي تعميم الزجر عن تصوير كل شيء، وهي قوله: "فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة"، وهي بفتح المعجمة وتشديد الراء، ويجاب عن ذلك بأن المراد إيجاد حبة على الحقيقة لا تصويرها. ووقع لابن فضيل من الزيادة: "وليخلقوا شعيرة"، والمراد بالحبة: حبة القمح، بقرينة ذكر الشعير، أو الحبة أعم، والمراد بالذرة: النملة، والغرض تعجيزهم تارة بتكليفهم خلق حيوان وهو أشد، وأخرى بتكليفهم خلق جماد وهو أهون، ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك. وقوله: "فليخلقوا ذرة"، قال الحافظ أيضا في "الفتح" ١٣/٥٣٤: المراد بالذرة إن كان النملة، فهو من تعذيبهم وتعجيزهم بخلق الحيوان تارة، وبخلق الجماد أخرى، وإن كان بمعنى الهباء، فهو بخلق ما ليس له جرم محسوس تارة، وبما له جرم أخرى. وقول أبي هريرة: "هذا مبلغ الحلية"، قال الحافظ في "الفتح" ١/٣٨٦٠: كأنه يشير إلى الحديث السالف في الطهارة في فضل الغرة والتحجيل في الوضوء، (يعني قوله صلى الله عليه وسلم: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" أخرجه البخاري برقم: ١٣٦) ، ويؤيده حديثه الآخر: " تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" (أخرجه مسلم برقم: ٢٥٠) ، والبحث في ذلك مستوفى هناك (يعني في "الفتح" ١/٢٣٥-٢٣٧) ، وليس بين ما دل عليه الخبر من الزجر عن التصوير وبين ما ذكر من وضوء أبي هريرة مناسبة، وإنما أخبر أبو زرعة بما شاهد، وسمع من ذلك.

💡 شرح الحديث

قوله: " ممن ذهب ": أي: شرع ." يخلق خلقا كخلقي ": أي: يصور تصاوير ذوي الأرواح ." فليخلقوا ": أمر تعجيز; ليعرفوا أن المشاركة معه تعالى مستحيلة، فيمتنعوا عن تصوير ما خلقه مخصوص به ." ذرة ": - بضم معجمة وخفة راء - : حبة معروفة، والمراد بالحبة فيما بعد: الحنطة.وفي "المجمع ": " ذرة ": - بفتح معجمة وتشديد راء - : النملة الحمراء الصغيرة، والمراد بالحبة: ما فيها طعم يؤكل; كالحنطة، فذكر الشعيرة تخصيص بعد تعميم، أو شك من الراوي، والغرض تعجيزهم تارة بخلق جماد، وأخرى بخلق حيوان ." مبلغ الحلية ": - بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء - : السيمياء، والمراد هاهنا: التحجيل .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري26٪
حديث 5953كتاب اللباس

دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلاَهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً ‏"‏‏.‏ ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَىْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و…

الظلمالوضوء
صحيح مسلم25٪
حديث 250كتاب الطهارة

كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا الْوُضُوءُ فَقَالَ يَا بَنِي فَرُّوخَ أَنْتُمْ هَا هُنَا لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَا هُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ سَمِعْتُ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ ‏"‏ ‏.‏

الوضوءالحلية
صحيح مسلم22٪
حديث 246bكتاب الطهارة

أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ ‏"‏ ‏.‏

الوضوءإسباغ الوضوء
سنن ابن ماجه21٪
حديث 460كتاب الطهارة وسننها

"‏ إِنَّهَا لاَ تَتِمُّ صَلاَةٌ لأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ‏"‏ ‏.‏

الوضوءإسباغ الوضوء
سنن الدارمي21٪
حديث 703كِتَاب الطَّهَارَةِ

قَالَ : كَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ الْمِطْهَرَةِ، وَيَقُولُ : " أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ "، قَالَ : أَبُو الْقَاسِمِ K : " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : هَذَا أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

الوضوءإسباغ الوضوء
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ وَهِيَ تُبْنَى فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَيْنِ فَلَمَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى السَّاقَيْنِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا مَبْلَغُ الْحِلْيَةِ
مسند أحمد — حديث رقم 7166
صحيح
حديث رقم 3544 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3544