" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ " .
إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَ الْأَوَّلُ بِأَحَقَّ مِنْ الْآخِرِ
إسناده قوي كسابقه. بشر: هو ابن المفضل، وابن عجلان: هو محمد. وأخرجه أبو داود (٥٢٠٨) عن أحمد بن حنبل ومسدد، وابن حبان (٤٩٥) من طريق نصر بن علي الجهضمي، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (١١٦٢) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠٧) و (١٠٠٨) ، والترمذي (٢٧٠٦) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٩) و (٣٧١) ، وأبو يعلى (٦٥٦٧) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٥٠) ، وابن حبان (٤٩٤) و (٤٩٦) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٠) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٨٤٦) ، والبغوي (٣٣٢٨) من طرق، عن محمد بن عجلان، به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠٧) من طريق صفوان بن عيسى، والنسائي (٣٧٠) ، وأبو يعلى (٦٥٦٦) ، والطحاوي ٢/١٣٩ من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه النسائي (٣٤٢) عن أحمد بن سليمان وعبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن يزيد بن هارون، عن هشام -هو ابن حسان-، عن محمد -قال عبد الرحمن في حديثه: ليس ابن سيرين-، عن رجل، عن أبي هريرة. قال النسائي: يشبه أن يكون (أي: محمد) ابن عجلان. انظر "تحفة الأشراف" ٩/٤٩٣. وفي "العلل" للدارقطني ٣/ورقة ١٩٣: ورواه هشام بن حسان، عن محمد بن عجلان، عن أبيه (يعني عجلان المدني مولى فاطمة بنت عتبة) عن أبي هريرة، والصواب قول من قال: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وكذلك رواه يعقوب بن زيد الأنصاري، عن المقبري، عن أبي هريرة. قلنا: وحديث يعقوب بن زيد الذي أشار إليه الدارقطني أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٨٦) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٨) ، وابن حبان (٤٩٣) ، والبيهقي في "الشعب" (٨٨٤٧) من طريقه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس، فقال: السلام عليكم. فقال: "عشر حسنات"، فمر رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: "عشرون حسنة"، فمر رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: "ثلاثون حسنة"، فقام رجل من المجلس ولم يسلم، فقال رسول الله: "ما أوشك ما نسي صاحبكم! إذا جاء أحدكم المجلس . " فذكره. وهو عند النسائي والبيهقي مختصر. وسيأتي من طريق محمد بن عجلان برقم (٧٨٥٢) و (٩٦٦٤) . وفي الباب عن معاذ بن أنس الجهني، سيأتي في "المسند" ٣/٤٣٨، وإسناده ضعيف. وعن معمر عن قتادة مرسلا عند عبد الرزاق (١٩٤٥٠) . قوله: "فليس الأولى باحق من الآخرة" كذا أثبتناه من (ظ٣) و (عس) ، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: "فليس الأول بأحق من الآخر"، قال السندي: أي: هما جميعا سنة حقيقة بالعمل بها، فلا وجه لترك الثاني مع إثبات الأول، وقد أخذ بعضهم من ظاهر المساواة وجوب رد الثاني كالأول، وقال الآخرون: المساواة بالنظر إلى المسلم، لا يدلى على المساواة بالنظر إلى المسلم عليه، ووجوب جواب الأول، لقوله تعالى: (وإذا حييتم . ) الآية [النساء: ٨٦] ، والثاني: ليس بتحية، وإنما هو دعاء فلا يجب جوابه، والله تعالى أعلم.
قوله: " وإذا أراد أن يقوم ": أي: من المجلس ." فليس الأولى بأحق ": أي: هما جميعا سنة حقيقية بالعمل بها، فلا وجه لترك الثاني مع إثبات الأول، وقد أخذ بعضهم من ظاهر المساواة وجوب رد الثاني كالأول، وقال الآخرون: المساواة بالنظر إلى المسلم لا يدل على المساواة بالنظر إلى المسلم عليه، ووجوب جواب الأول; لقوله تعالى: وإذا حييتم [النساء: 86 ]، الآية، والثاني ليس بتحية، وإنما هو دعاء، فلا يجب جوابه، والله تعالى أعلم .
" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ " .
" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَىْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلاَ يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ - قَالَ - فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَذَكَرَ…
" إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلاَمِ " .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ . فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " عَشْرٌ " . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ " عِشْرُونَ " . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ ف…
