الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْنَ " .
يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير المفضل -وهو ابن فضالة- فمن رجال الشيخين. يحيى بن غيلان: هو الخزاعي البغدادي، وعياش بن عباس: هو القتباني. وأخرجه أبو عوانة ٥/٥٣ من طريق يحيى بن غيلان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٨٨٦) (١١٩) ، والحاكم ٢/١١٩، من طريق المفضل بن فضالة، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. قلنا: بل خرجه مسلم كما هو ظاهر. وأخرجه مسلم أيضا (١٨٨٦) (١٢٠) ، وأبو عوانة ٥/٥٢، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٥ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، به. وفي الباب عن أبي قتادة عند مسلم (١٨٨٥) (١١٧) ، سيرد ٥/٢٩٧ و٣٠٤ و٣٠٨.
قوله: " إلا الدين ": أي: إلا ترك وفاء الدين; إذ نفس الدين ليس من الذنوب، والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا كان مع القدرة على الوفاء، فلعله المراد، والله تعالى أعلم.وذكر السيوطي عن بعض العلماء في "حاشية الترمذي ": فيه تنبيه على أن حقوق الآدميين لا تكفر; لكونها مبنية على المشاحة والتضييق، ويمكن أن يقال: إن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئة، وهو الذي استدانه صاحبه على وجه لا يجوز; بأن أخذه بحيلة، أو غصبه، فثبت في ذمته البدل، أو ادان غير عازم على الوفاء; لأنه استثنى ذلك من الخطايا، والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس، فيكون الدين المأذون فيه مسكوتا عنه في هذا الاستثناء، فلا يلزم المؤاخذة به; لجواز أن يعوض الله صاحبه من فضله .
الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْنَ " .
" كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا " .
عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي . قَالَ " قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " .
" كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا " . فَقَالَ هَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً " .…
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي. قَالَ " قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ".
