" مَنْ ابْتَغَى شَيْئًا مِنْ الْعِلْمِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، آتَاهُ اللَّهُ مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُ الْقِرَانِ قَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ هَذَا نَذْرًا فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا قَالَ سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
حديث حسن. ابن أبي الزناد -وهو عبد الرحمن- رواية البغداديين عنه مضطربة. قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المديني يضعف ما حدث به ابن أبي الزناد بالعراق، ويصحح ما حدث به بالمدينة، وهذا من رواية البغداديين عنه، لكنه توبع. الحسين بن محمد: هو المروذي، وشريح: هو ابن النعمان البغدادي. وعبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش، مختلف فيه، وثقه ابن سعد والعجلي، وقال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من أهل العلم، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه ابن المديني، وقال ابن حجر: صدوق، له أوهام. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٦/٤٨ من طريق آدم بن أبي إياس، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢١٩٢) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، و (٣٢٧٣) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، كلاهما عن عبد الرحمن بن الحارث، به. (وقع في مطبوع أبي داود في الحديث (٣٢٧٣) : حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدثني أبو عبد الرحمن) ، وهو خطأ، صوابه: حدثني أبي عبد الرحمن، يعني ابن الحارث، وهو والد المغيرة، انظر: "تحفة الأشراف" ٦/٣٢٢. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/١٨٦، وقال: روى أبو داود طرفا من آخره، رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون. وسيأتي برقم (٦٧٣٢) مع زيادة، وبرقم (٦٩٧٥) ، وفيه ذكر سبب آخر، وبرقم (٦٩٣٢) بمعناه. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" ٤/١٨٦، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٢٥٥ من طريق يوسف بن عدي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومحمد بن كريب ضعيف. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (١٦٤٣) ، وسيرد (٨٨٥٩) . وعن عقبة بن عامر عند مسلم (١٦٤٤) ، وسيرد ٤/١٥٢. وعن عمران بن حصين عند مسلم (١٦٤١) ، وسيرد ٤/٤٣٠ و٤٣٢ و٤٣٣ و٤٣٤. وعن عائشة، وسيرد ٦/٢٤٧. قوله: "مقترنان"، قال ابن الأثير: أي: مشدودان أحدهما إلى الأخر بحبل، والقرن، بالتحريك: الحبل الذي يشدان به. والجمع نفسه: قرن أيضا. والقران: المصدر والحبل.
قوله: " مقترنان": أي: بنحو حبل."إنما النذر": أي: الفعل المنذور."ما ابتغي به وجه الله": أي: ما يكون من جنس الطاعة.وظاهر الحديث أن النذر في غير الطاعة لا ينعقد، ولا يجب به شيء، والله تعالى أعلم.وفي "المجمع": قلت: روى أبو داود طرفا منه، رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
" مَنْ ابْتَغَى شَيْئًا مِنْ الْعِلْمِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، آتَاهُ اللَّهُ مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ "
" مَنْ بَنَى مَسْجِدًا ـ قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ ـ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ ".
إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ " . وَفِي رِوَايَةِ هَارُونَ " بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " .
إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى - قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ - بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " . وَقَالَ ابْنُ عِيسَى فِي رِوَايَتِهِ " مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ " .
أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ " يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا ". قَالُوا لاَ. وَاللَّهِ لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَّ إِلَى اللَّهِ.
