" كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ " .
كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا غَيْرَ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ
إسناده حسن. همام هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٠٥ -وعنه ابن ماجه (٣٦٠٥) -، والنسائي ٥/٧٩، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري في أول كتاب اللباس، فقال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلوا واشربوا . "، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٥٣: هذا الحديث من الأحاديث التي لا توجد في البخاري إلا معلقة، ولم يصله في مكان آخر، وقد وصله أبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده . وزاد في آخره: "فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عباده". قلنا: هذه الرواية التي فيها هذه الزيادة سترد برقم (٦٧٠٨) ، ونخرجها هناك. وله شاهد من حديث ابن عباس موقوفا عند عبد الرزاق (٢٠٥١٥) ، وابن أبي شيبة ٨/٤٠٥. وآخر من حديث قتادة، قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا . عند عبد الرزاق (٢٠٥١٤) ، وهو معضل. والمخيلة بوزن عظيمة، وهي بمعنى الخيلاء، وهو التكبر.
قوله: " كلوا واشربوا " [الطور: 19]...إلخ": أمر إباحة، والمراد: أنه لا جناح فيما أحل الله للمرء من الأكل وغيره إلا من جهة المخيلة والسرف، فالواجب التجنب عنهما، ونصب "غير مخيلة" على الحال، على معنى: افعلوا ما ذكر من الأكل وغيره حال كونه غير مخيلة ولا سرف، والله تعالى أعلم.قيل: وفيه تعليم لتدبير المرء نفسه ودينه؛ إذ الإسراف يضر بالجسد والمعيشة، والمخيلة بالدين.
" كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ " .
" كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ " .
" إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلاَ حَرَجَ - أَوْ لاَ جُنَاحَ - فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ " .
" مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلاَتِهِ خُيَلاَءَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلاَ حَرَامٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمٍ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ .
" الإِسْبَالُ فِي الإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَغْرَبَهُ .
