مسند أحمد #6678

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي قَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوهُ هَنِيئًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٩٩٥) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٨٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٥٨ من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به. وسيرد برقم (٦٩٠٢) و (٧٠٠١) . وله شاهد صحيح من حديث عائشة، سيرد ٦/٣١ و٤٢، وانظر ابن حبان (٤١٠) . وآخر من حديث جابر عند ابن ماجه (٢٢٩١) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٥٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٥٩٨) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٣٠٤-٣٠٥ في قصة مطولة، وإسناده صحيح على شرط البخاري كما قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ٢/٢٥. وثالث من حديث ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٠١٩) ، و"الأوسط" (٥٧) ، و"الصغير" (٢) و (٩٤٧) في قصة طويلة. ورابع من حديث سمرة عند الطبراني في "الكبير" (٦٩٦١) ، والبزار (١٢٦٠) . وزاد الهيثمي في "المجمع" ٤/١٥٤ نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه عبد الله بن إسماعيل الجوداني، قال أبو حاتم: لين، وبقية رجال البزار ثقات. وخامس من حديث عبد الله بن عمر عند البزار (١٢٥٩) ، وأبي يعلى (٥٧٣١) . وذكر الزيلعي في "نصب الراية" ٣/٣٣٨-٣٣٩، والحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/٢١١ شاهدا له من حديث عمر قد أخرجه البزار (١٢٦١) ، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٢١٢ من طريق سعيد بن بشير، عن مطر (تحرف عند البزار إلى مطرف) الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، مرفوعا. وهذا الشاهد أورده ابن أبي حاتم في "العلل" ١/٤٦٩، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأعله ابن عدي أيضا بسعيد بن بشير، وقال فيه: ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط. قلنا: وعلى هذا فلا يصح ذكر حديث عمر شاهدا لحديثنا. وقوله: "يجتاح مالي" معناه: يستأصله ويأتي عليه، أخذا وإنفاقا. قاله ابن الأثير في "النهاية". وقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لوالدك"، قال ابن حبان عقب الحديث (٤١٠) : معناه أنه صلى الله عليه وسلم زجر عن معاملته أباه بما يعامل به الأجنبيين، وأمره ببره والرفق به في القول والفعل معا، إلى أن يصل إليه ماله، فقال له: "أنت ومالك لأبيك" لا أن مال الابن يملكه الأب في حياته عن غير طيب نفس من الابن به. ونقل الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٥٨ عن بعض العلماء قولهم: قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا ليس على التمليك منه للأب كسب الابن، وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذا كأمره فيما يملك. ألا تراه يقول: "أنت ومالك لأبيك" فلم يكن الابن مملوكا لأبيه بإضافة النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فكذلك لا يكون مالكا لماله بإضافة النبي صلى الله عليه وسلم إياه. وانظر أيضا "معالم السنن" للخطابي ٣/١٦٦، و"الفتح" ٥/٢١١.

💡 شرح الحديث

قوله: "أن يجتاح": - بجيم ثم حاء مهملة - أي: يستأصله.قال الخطابي: يشبه أن ذلك في النفقة عليه بأن يكون مقدار ما يحتاج إليه للنفقة عليه كثيرا لا يسعه فضل المال، والصرف من رأس المال يجتاح أصله، ويأتي عليه، فلم يعذره النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرخص له في ترك النفقة، وقال له: "أنت ومالك لوالدك" على معنى: أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله حتى يجتاحه، ويأتي عليه لا على هذا الوجه، فلا أعلم أحدا ذهب إليه من الفقهاء."من كسبكم": لأن الولد من الكسب كما جاء به الحديث - وكسب المكسب كسب، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه34٪
حديث 2292كتاب التجارات

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ إِنَّ أَبِي اجْتَاحَ مَالِي ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ إِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ‏"‏ ‏.‏

بر الوالدينكسب الولد
سنن ابن ماجه27٪
حديث 2706كتاب الوصايا

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبِّئْنِي بِأَحَقِّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ فَقَالَ ‏"‏ نَعَمْ وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ أُمُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ‏"‏ ثُمَّ أُمُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ‏"‏ ثُمَّ أُمُّكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ‏"‏ ثُمَّ أَبُوكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ مَالِي كَيْفَ أَتَصَدَّقُ فِيهِ قَال…

بر الوالدينحق الأب
حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي قَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوهُ هَنِيئًا
مسند أحمد — حديث رقم 6678
صحيح
حديث رقم 3066 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3066